كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

مائة

درهم

وان رضوا بالزيادة فعلى المتوسط ديناران وعلى الفقير دينار وقيل على اليهودي عشرة دراهم في كل سنة وعلى النصراني اثنا عشر وقيل خمسة عشر وعلى من تؤخذ منه الجزية ضيافة المسلمين ثلاثة أيام وقيل الضيافة على النصارى والمبيت على اليهود بعد اكل العشاء عند النصارى وعن عمر انه ضرب الجزية دينارا على كل واحد في السنة وبه قال الشافعي و به امر معاذا حين ارسله الى اليمن وقال له اوخذ قيمة الدنانير مغافر وهي ثياب وقد عمل به عمر في بعض القرى وروي عنه انه كتب الى عامله عثمان بن حنيف في الكوفة بأن على الغني اربعة دنانير وعلى المتوسط ديناران وعلى الفقير دينارا وروي عنه غير ذلك فدل على انها ليست محدودة وفعل النبي صلى الله عليه وسلم ليس حدا لها وانها برأي الامام ويؤخذ من نصارى العرب ضعف ما يأخذ الامام من المسلمين في الزكوة على اموالهم فيعطي منهم من له مائتا درهم عشرة دراهم ومن له خمسة دراهم ولو كان لا زكوة على المسلم فيها دون المائتين وكذلك في الذهب والغلة والماشية وكذا فعل خالد بنصارى تغلب في الشام فأجازه عمر تؤخذ على تمام السنة من حين قهرهم الأمام وضربها عليهم وبه قال الشافعي وقال ابو حنيفة من حينه وهو ضعيف وكل ما صالح الامام عليه اهل اكتاب قبل القتال أو بعده ان لم يكن غالبا فجائز عليهم وعن علي لا توكل ذبيحة نصارى العرب فانهم لن يبلغوا من النصرانيه الا شرب الخمر واختار بعض اصحابنا في من دخل من العرب في دين النصارى قبل نزول الآية فهو منهم ومن دخل بعد نزولها قتل وانما تحل ذبائح اهل الكتاب ونكاح الحرائر منهم اذا صالحوا المسلمين وتركوا الحرب أما اذا حاربوا فلا يحل شيء من ذلك قال نور الدين وهذا هو الذي صححه اصحابنا قال بعضهم لأنهم حين حاربوا لم تكن لهم حرمة تحل بها ذبائحهم ولا نسائهم الا ترى انه لا يحل في امرأة واحدة ان مجل لرجلين مسلمين هذا بنكاح وهذا بسباء وملك اعني لو كانت حلالا

منهم

لرجل مسلم فتزوجها ليس لغيره من المسلمين ان يسبيها حين حاربوا.

قال نور الدين وهذا التعليل لا يفيد تحريم تزويج نسائهم في الحرب لانه لقائل ان يقول ان من حل سبيه منهن انما هو من لم تكن منهن زوجة المسلم أما التي

-

137

-