كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨

اقتناء كلب غير معلم لكزرع ونبات وضرع واقتناء معلم لصيد ونحوه من المنافع كعيال صغار وأمهات وجدات وكل من يخاف عليه ولو أجانب فيجوز إعطاء الثمن فيه ويجوز لبائعه إن اقتناه لذلك وباعه لذلك، وأما نهيه الله عن اقتناء الكلب فإنما هو فيما يقتني منها لا لجلب نفع ولا لدفع ضر كما روى أبو عبيدة عن جابر عن عائشة عن رسول الله الله من اقتنى كلبا لزرع ولا لضرع نقص من أجره كل يوم قيراط، وفي رواية قيراطان

لا

والقيراط كجبل أحد

•

مالکه

قال الحسن البصري لأنه يروع المسلم وحملوا على الزرع والضرع سائر المنافع ودفع المضار، وأما اقتناؤه للصيد فمنصوص عليه، وقيل لا يحل اتخاذها إلا لما ذكر في الحديث وللصيد، وجاز اقتناء هربان يشتريه من أو يوهب له أو تلد هرة في داره أو في أرض غير مملوكة إن لم يعرف الهرة مريوبة ولا بأس على مطعم هر غيره إن لم يحبسه عن ربه، ومن سرقه رده ونقصه لربه إن حبسه وقيمته إن تلف، وجاز اقتناء كل حيوان حلال كالحمام وعليه كف ضرره فلا يجوز اقتناء هر يأكل أطعمة الناس ولحومهم ولكن له أن يؤلف هرا يأتيه إن لم يعرفه مربويا ولا يلزمه ما أكل من الناس لأنه لم يملكه

قال القطب وحفظت رخصة أن لا ضمان على مالك هو ونهي عن

ماء بير

بيع فضل الماء والمراد الزجر عن منعه غير ماء الاناء والعناء فلا يبيع حفره في بلد أو في الصحراء، وإن أطلعه أو جمعه المطر في إناء كقلته أو جرته أو في ماجله ونحوهما جاز بيعه ويجوز الاستقاء من بير بلا إذن ربها للشرب والطهارة ولو منع ربها، وقيل إن منعه لم يجز في غير الصحراء، وأما مافي الصحراء فيستقى منها ولو منع، وقيل النهي عن بيع فضل الماء خاص