كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩

وبيعه

بالصحراء وجاز استنفاع واستصباح بذهن كزيت وسمن وودك نجس ليدهن به شيئا أو ليعمل به الصابون أو نحو ذلك بإعلام بنجسه وإلا فعيب ولا يجوز بيعه لأكل وصلاة به ونحو ذلك مما تشترط له الطهارة، وقيل لا يجوز الاستصباح بدهن نجس وكذا الخلف في أن يدهن به شيء لا تشترط له الطهارة ففي رواية عنه علل الله في سمن ماتت فيه فأرة أنه إن كان مانعا فأريقوه وإن كان جامدا فألقوه وما حوله فلو جاز الاستنفاع به لشيء لم يأمر بإراقته لأنه لا يحل الاسراف وتضييع المال

قال وأنا أقول مراده الا الله بقوله أريقوه النهي عن أكله وشربه واستعماله فيما تشترط له الطهارة فجملة أريقوه مجاز مركب مستعملة في غير ما وضعت له بدليل أنه إن لم يرقه وتركه مجتنبا لم يكفر وأنه إن لم يعجل بفوره إلى الاراقة لم يكفر ولو عند من قال الأمر يدل على الفور وعن علي أنه الأمر بالاستصباح به وزعم الغزالي أنه يصلح ودك الميتة للاستصباح مع أنه نجس لا متنجس والحق منع الاستصباح به وكل انتفاع للنهي عن الانتفاع بالميتة إلا جلدها وفي البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله سمعت رسول الله الله يقول عام الفتح وهو بمكة أن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنها يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس، فقال لا هو حرام، ثم قال رسول الله الله عند ذلك قاتل الله اليهود إن اليهود إن الله لما حرم عليهم شحومها جملوها ثم باعوها فأكلوا ثمنها

والله أعلم

-