كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠

باب الربـ

الربا بكسر الراء مقصورة من ربا يربو ويقال الرماء بالميم والمد بمعناه والربية بضم الراء والتخفيف وهو الزيادة ومنه قوله تعالى اهتزت وربت، ويطلق الربا على كل بيع محرم والربا حرام بالكتاب والسنة، وقد أجمعت الأمة على تحريم الربا في الجملة، وإن اختلفوا في التفاصيل والأحاديث في النهي عنه وذم أعانه كثيرة جدا ووردت بلعنة ومنها قوله الا الله لعن الله الربا

فاعله ومن

الله

وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال هم سواء رواه مسلم عن جابر وعن عبد الله بن مسعود رضي عنه عن النبي الله قال الربا ثلاثة وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وأن أربى الربا عرض الرجل المسلم وأعلى أبواب الربا درهم بضعفه نسيئة أو بأكثر الضعف أو أقل وأدناه أكل صاحب

من

منه

المال طعام الغريم الذي عليه له مال بدين حال أو غير حال فإنه لا يجوز أكله لأنه زيادة على ماله عليه إلا إن أعطاه لمجرد قرابة أو جوار أو صدقة أو صحبة أو في جملة الناس وكفر فاعل الربا عند الشروع في الفعل وزعم بعضهم أنه يكفر عند تمامه، وإن جهل حرمته أو كون الصورة من الربا والراضي به وإن جهل وكفر الشاهد به والكاتب له والحاكم به والحاضر غير الناهي مع القدرة إن علموا بالصورة ولو لم يعلموا أنها ربا إلا الحاضر فإنه لابأس عليه ما لم يعلم أنها صورة ربا، وأن الربا محرم ولا محاللة في الربا ولا إبراء وبعض جوز ذلك لأنه حق في الذمة ينحل بالابراء ولزم تائبا منه الرد، وإن لريحه ولزم الآخر قبول ما رد إليه من رأس مال وربح، وقيل الربح للفقراء ولا

-

10

-