كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١

ربا بين السيد وعبده لأن العبد وماله لسيده ولا بين الأب وإبنه إن لم يجزه، وقيل بينهما الربا والخلاف إن أربى الوالد على الولد، وأما إن أربى الولد على الوالد فهو حرام بلا خلاف ويتحقق عندنا بجنس وأجل وزيادة من البائع أو من المشتري ويشترط أن تكون الزيادة من الجنس إن تأخرت وإلا لم يكن ربا وبهذا يبحث في أكل طعام الغريم من أراد البحث فلو باع ثوبا بصوف حاضر وشعير أو بر أو غيرهما غائب لم يكن ربا وزعم بعض أنه ربا وذلك التحقق لقوله الا الله إنما الربا في النسيئة أي التأخير لا في الحضور ولأنه ابتاع بعيرا ببعيرين يدا بيد وأجاز بيع عبد بعبدين يدا بيد اشترى له رجل عبدين بعبد فأجاز بيعه وأباح أيضا بيع عبد بأربعة يدا بيد وكذا كان زيد بن أرقم وأسامة بن زيد يأتيان وادي القرى أعني لبيع التفاضل في الجنس الواحد يدا بيد والحصر في قوله إنما الربا في النسيئة حقيقي عندنا لأن ربا الفضل يدا بيد غير ثابت لما ذكر في نحو ابتياعه بعيرا ببعيرين يدا بيد ولقوله إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم إلا ما نهيتكم عنه وزعم قوم أن الحصر إضافي بالنسبة إلى سؤال جماعة عن الربا في المختلفين، وأن ابن عباس رجع إلى تحريم ربا الفضل

يدا بيد في اتحاد الجنس وأنهم أجمعوا على تحريمه بعد تقدم الاختلاف

•

وليس كذلك لهذه الأحاديث والخلف في الأجناس المتفقة والمختلفة وفي علة الربى فهى عند أكثرنا المالية فهي في كل مال حتى الماء بالماء بتخالف قلة وكثرة أو عذوبة وملوحة مع تأخير فإن عذوبة الماء زيادة على كميته من

المالح.

قال القطب هذا هو التحقيق بل قد حققت لك أيضا أن التأخير إرباء ولو بلا زيادة، وقيل لا اعتبار بالتفاوت المعنوي بل لا يتحقق الربا إلا

بزيادة الكم

11

-

-