كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢

الانسان

قال وما ذكرته أولى قال وإن قلت فما حكم الذهب بالفضة

جنس

قلت ربا بالنسيئة لقوله مع العلم الذهب بالورق ربا إلا هاؤهاء وما ذكر أولا من الجنس والأجل والزيادة هي شروط لتحقق الربا لا علة له وعلته عند مالك الاقتيات وإمكان الادخار بلا فساد ستة أشهر وأكثر، وقيل ثلاثة أيام وهو ظاهر منهج الطالبين فما يقتات به ويدخر جنس لا يباع بمثله في الاقتيات وإمكان الادخار ولو اختلف النوع بلا فضل أو كان يدا بيد إن كان الفضل هذا هو المشهور من مذهب مالك المعمول عليه عندهم وعلته عند الشافعي وبعض منا الطعم وإن تفكها أوتاد ما أو تداويا فما بنت من مطعوم ولا اعتبار بمطعوم الدواب والجن ودوابهم كالبعر والعظم فلو بيع تمر بلحم أو لبن بفضل يدا بيد أو نسيئة ولو بلا فضل كان ربا ومذهبه في غير الطعم أن العلة اتحاد النوع مع تأخير ولو بلا تفاضل وجاز يدا بيد ولو بفضل وعلته عند أبي حنيفة وبعضنا الكيل والوزن فما يكال أو يوزن جنس واحد فلا يجوز مكيل ولو بموزون والعكس مع فضل يدا بيد ومطلقا بتأخير والممسوحات جنس والمتحد النوع فيما سوى ذلك جنس لا يجوز بتأخير ولو بلا فضل ولكل واحد من هؤلاء القائلين دليل فدليل مذهب الأكثر منا أنه عل الله ذكر في الحديث الذهب بالذهب والفضة بالفضة والتمر بالتمر والملح بالملح وغير ذلك على طريق التمثيل والاختصار في الكلام كما تقول تعلم (أ ب ت ث) وأنت تريد حروف الهجاء كلها وكذا المراد في الحديث الاشارة إلى كل متحدين فقط فلو كان التمر بالشعير ربا لنبه عليه إلا أن الدليل قام من خارج أن الذهب بالفضة والعكس والبر بالشعير والعكس ربا وأنه لا ربا في ذلك كله إلا بنسيئة لأنه ابتاع بعيرا ببعيرين يدا بيد ونحو هذا

مما

مر

-

-