كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

كانت زوجة المسلم فلا يحل سبيها لحرمة ذلك المسلم قال وقال الشيخ عامر في ايضاحه في كتاب الذبائح ولا بأس بذبائح اهل الحرب من أهل الكتاب ولا نكاح نسائهم ولا

صيد كلابهم

قال نور الدين وهذا هو الظاهر من اطلاق الكتاب قال والتقييد في حل ذلك منهم بما اذا كانوا غير حرب للمسلمين محتاج الى دليل ومعنى الصغار في اداء الجزية قيل ان يأتي بها ما شيا غير راكب ويسلمها قائما والقابض قاعد ويحرك ويزعج باقلاق ويؤخد بمجامع ثيابه ويقال له اد الجزية وان كان يؤديها ويضرب في قفاه وروي عن علي انه تحل ذبائح المجوس وحرائرهم بالجزية وحكم المرتد حكم عبدة الأوثان في انه لا يقبل منه جزية ولا صلح ولا تحل ذبيحته ولا مناكحته ولا موارثته وليس له شيء يحفظه من سيوف المسلمين الا الاسلام سواء رجع عن دين الاسلام الى عبادة الأوثان او الى دين اليهودية أو النصرانية أو المجوسية لحذيث من بدل دينه فاقتلوه ويلزمه ان رجع الى الاسلام ان يقول اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله وان ما جاء به محمد من عند الله هو الحق، قال ابو محمد ويعجبني ان لا يعذر من قول وانه برئ من كل دين يخالف الدين الذي دعا اليه محمد صلى الله عليه وسلم فان من الكفار من يقول ان محمدا رسول الى العرب دون غيرهم وكذلك حكم من اشرك بالشك في وجود الله تعالى او في شيء من كمالاته او في تصديق نبي من انبيائه او في قبول شيء من كتبه فالشاك في شيء من ذلك مشرك وحكمه اذا تبين بشكه حكم عبدة الأوثان والمرتد فيدعى اولا للتصديق بما تردد فيه فان ابى قوتل حتى يصدق ويرجع عن شكه ولا يقبل منه صلح وكذلك حكم من اشرك بجهله لوجود الله تعالى بعد قيام الحجة عليه أو بجهله بشيء من كمالاته بعد قيام الحجة عليه بذلك والله اعلم.

باب في التوبة واحكامها

التوبة بالنظر الى حكم الشارع فيها قسمان أما واجبة أو مندوبة فالفرض الواجب منها هو ما اذا عصى المكلف فانه يجب عليه ان يرجع عن عصيانه في الفور

138

-