الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦باب في البيوع المنهي عنها
نهي عن المزاينة وهي بيع الثمار في أشجارها بمكيل من نوعها بتأخير كبيع ثمر على نخل بمكيل منه مؤجل وبيع عنب على شجرته بمكيل من عنب
أو من زبيب مؤجل والوزن كالكيل.
أراد
قال القطب وليس التأجيل بقيد ولكنه ذكر جريا على العادة المتبادرة الغالبة لأن الغالب أن من له تمر حاضر لا يشتري آخر بتمر حاضر، قال وإسقاطه أولى فإنه لم يذكره أبو سعيد الخدري في تفسير الحديث إذ قال نهى رسول الله علي الله عن المزابنة والمحاقلة فالمزابنة بيع الثمر بالتمر على رؤوس النخل والمحاقلة كراء الأرض، وعن ابن عمر المزابنة بيع ثمر النخل بالتمر كيلا، قيل بيع الثمر بالرطب ولو لم تكن على النخل، وقيل بيع مجهول بمجهول من جنسه أو معلوم بمجهول من جنسه، وإن حضر التمر تحت النخلة فاشترى به الذي عليها وقد علمه المشتري بالصعود إليه أو لقربه من الأرض جاز وكذا سائر الثمار، وإن أخر عاجلا أو آجلا لم يجز ونهى عن المحاقلة وهي بيع الحبوب التي كالبر والشعير بمكيل حب كبيع سنبل بمكيل حب مؤجل وفيه جهل مقدار مافي السنابل من الحب وذكر الأجل هنا وفي المزابنة لواقعة الحال على عهد رسول الله الله، وفي ذكر التأجيل ما مر، وعن، وعن أبي سعيد الخدري المحاقلة كراء الأرض أي مطلقا، وقيل بجزء مما يخرج منها وهو
- 17 -
•
المشهور