الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨بهن
المعاملة
لم تقبض وربح ما لم تضمن وروى جابر بن زيد حديثا أرسله هو أنه عالم نهى عن بيع ما ليس عندك أي ليس معك بوجه شرعي فلو كان عنده بنحو غصب لم يصح بيعه أيضا وهاذان النهيان أعم من النهي عن بيع الطعام قبل قبضه ومعنى ربح ما لم تضمن أن تبيع شيئا وتربح فيه وليس في ضمانك ولو ضاع ضاع على من كان عنده ثم تشتريه أو قد اشتريته ولكن بعته قبل القبض وإن كان بإقالة أو تولية أو مشاركة بأن يوليه أو يقيل فيه أو يشرك فيه قبل قبضه على رأي من يرى الثلاث بيوعا، ومن لم يرهن بيوعا أجاز بلا قبض والربح بلا ضمانة قال بل يجوز ذلك في الطعام بهن ولو قلنا أنهن بيوع لترخيصه لله في حديث رواه سعيد بن المسيب عمن رواه من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه إلا ما كان من شركة أو تولية أو إقالة أي لشبههن بباب المعروف فكن كالقرض اهـ. ويجوز في قول بعضهم بيع ما السلم بعد حلوله وقبل قبضه، وإذا ثبت النهي عن بيع ما لم تقبض وربح لم تضمن فهل هو عام وهو الصحيح لوقوع النهي عن بيع مالم تقبض وربح مالم تضمن عموما، وإنما خص الطعام بالذكر في بعض الأحاديث تغليظا للنهي فيه ولأنه الواقع غالبا ولأنه رأي الناس يفعلونه فنهاهم.
صلى
قال حكيم بن حزام اشتريت طعاما من الصدقة وربحت فيه قبل أن أقبضه فقال الله لا تأخذ ربح ما لم تضمن أو النهي خاص بالطعام لتخصيصه بالذكر في بعض الأحاديث ونسب لمالك أو خاص بمكيل وموزون
طعاما أو غيره وجاز بغير مكيل وموزون ما لم يرجع البائع أو المشتري
قال الربيع أما مايكال ويوزن فلا تبعه حتى تقبضه، ومن اشترى متاعا لأجل وتم البيع ولم يقبضه حتى حل الأجل فقيل لا يؤخذ بالثمن ولا
-
-