كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩

يجبر على إعطائه قبل القبض ويجدد الأجل الذي اشترى عليه أولا قبل قبضه من يومه إلا إن أراد المشتري أن يسلم إليه الثمن بلا تجديد أجل والمختار جبره على تسليم الثمن وإن لم يقبض ذلك المتاع إن تركه باختياره وإن حبسه عنه البائع حتى يوفيه الثمن أو يشهد أو يثبت وتلف ذهب بما فيه كالرهن، وإن قبضه قبل تمام الأجل فقيل يجدد الأجل من القبض، وقيل لا ولا خلاف في لزوم إعطاء الثمن بلا تجديد أجل إن تركه بعد قبضه باختياره ولا في عدم لزوم الاعطاء بلا تجديد إن تركه بدون اختياره قبل قبضه وإن أبى البائع أن يناول المشتري حتى يعطيه الثمن وأبى المشتري أن يناوله الثمن حتى يقبض ما اشترى حكم على المشتري أولا أن يعطي الثمن ثم على البائع أن يناوله ما باع وليس لهما الرجوع كما قال بعض ويختلف القبض في المبيع فالأصول والعروض التي لا توزن ولا تكال ولا تقدر بنحو ذراع والجزاف وهو ما بيع أو اشترى مجموعا بلا كيل القبض فيهن مجرد العقد والتخلية بين المبيع والمشتري وإحاطة علم بها وقبض المكيل استيفاؤه بكيل والموزون بوزن والمعدود بعد وصح رجوع كل من بائع ومشتر ما لم يقع كيل أو وزن أو عد أو ذرع فالضمان على البائع ما لم يقع ذلك إن ضاع المبيع ضاع من ماله، وقيل لا يصح الرجوع، وأما باقي العروض التي لا توزن ولا تكال فمن لم يشترط فيه القبض باليد ونزل التخلية منزلة القبض ألزم المشتري الضمان بالعقد ومن شرط القبض باليد ضمن البائع إن ضاع قبل القبض ودخل في العروض هنا الحيوان وما لم يحتج لوزن أو كيل أو عد من الدراهم والدنانير بأن يكون التبايع بدينار أو دينارين وقيل لابد من القبض باليد في غير الأصول وكذا في الدابة النفور، وقيل قبض الأصل أخذ مفتاح أو تبديل الأجير أو العامل ولا رجوع لكل حيث وقع العقد على عرض لا يحتاج لنحو كيل وحيث وقع الكيل أو الوزن فيما هو بهما ويجبر البائع أولا بالتسليم والمشتري بالقبض ونقد الثمن

-

19

-