كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠

ويحبس البائع حتى يسلم والمشتري حتى يقبض إن امتنعا، وقيل أن رجلا ابتاع من رجل طعاما وقال له إذا أوفيتني أنقدتك الثمن فجعل لا يقبضه فاختصما إلى شريح فقال اربطوه إلى سارية المسجد حتى يستوفي يجبران معا لا قبل ولا بعد فيهما وهل الربح للبائع الأول فيما بيع قبل قبض

وقيل

من بائعه الأول ورأس المال للثاني وصح البيع وعصى البائع وهو ضعيف لأن صاحب المال لم يبعه ولم يؤكل آخذه على البيع أو لا يثبت البيع أصلا إلا إن أجازه البائع الأول فيكون له الربح وللمشتري الثاني إبطاله ولو أجازه البائع الأول لفساده بالنهي عن بيع ما لم تقبض لأن البائع الثاني باع ما لم يستقر على ضمانه فهو بائع لمال غيره ولذا جاز أن إجازه الغير ثم هل إن فاتت سلعة بهذا البيع يكون الربح للأول أيضا إن أجاز البيع أو للفقراء أو لا يدفعه المشتري وبطل البيع وترادوا بالمثل أو القيمة

قال القطب وهو الواضح عندي وإن لم يكن ربح فهل ثبت البيع أو لا إلا إن أجازه وهو الواضح وكذا من أتجر بمال الربا فما استفاده بالتجر

لصاحب المال ولا عناء للتاجر، وقيل للفقراء، وقيل غير ذلك

•

وهو باطل والصحيح الأول وما بذمة بلا بيع كسلم وقرض واجارة وصداق ونذر وصدقة لا يباع أيضا قبل قبضه وقد قيل بجواز تولية المسلم وبيعه والمعاملة به بأي وجه إذا حل أجله ولو لم يقبض، وقيل معنى بيع ما لم تقبض وربح ما لم تضمن ما لم تضمن أن يساوم أحد سلعة عند آخر بلا عقد فيجيبه صاحبها بما يرضاه فيبيعها قبل شرائها وجاز عند بعض إن عقد وإن لم يقبض كان فيه الربح أو لم يكن إن كان المبيع مشخصا

•