الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١وهو المختار في عبارة الديوان إذ قال وأما إن اشتراه من الأول فباعه قبل
أن يقبضه فذلك جائز ومنهم من يقول غير جائز ونهي عن بيع ما ليس معك وما ليس عندك أصله وذلك مثل رجل أراد شراء شيء فقال له رجل آخر هو عندي وهو لم يكن عنده فذهب فاشتراه من آخر فباعه للأول فإنه لا يفعل ذلك فإن فعل فالبيع جائز، وأما إن باعه أولا ثم اشتراه فذلك لا يجوز، وإن كان عنده مال الغير فباعه له بلا أمره فله الخيار في إتمام البيع وفي أخذ ماله ولا يكون كبائع ما ليس عنده ونهى عن بيع الاقتباس وجاز بيع الجمر وبيع عود فيه نار متقدة أو غير متقدة ونهي عن بيع المعاومة وهو بيع ثمرة أرضه أو شجرته أو نخلته أعواما ونهي عن بيع ما في الذمة، وإن كان بيعه بنقد ولا سيما إن كان بدين في ذمة المشتري أو بما للمشتري في ذمة غيره إلا المحاولة فجائزة ولو كان فيها بيع الدين بالدين، ومن بيع الدين بالدين أن تسلم إلى طعام لأجل فإذا حل قال لك ليس عندي طعام أعطيكه ولا مال اشتري به فأعطيك ولكن بعه لي واجلني بالثمن إلى كذا فنحو هذا لا يجوز ونهي عن اجتماع بيع وسلف أي فرض وذلك أن يسلف رجل لرجل شيئا على أن يشتري منه شيئا بذلك الذي أسلفه له فإن فعل فالبيع جائز ومنهم من لا يجوز ويكون ابتداء ذلك من بائع مثل أن يقول الرجل أبيع لك هذه السلعة بكذا على أن تسلفني كذا أو أسلفك كذا على أن تشتري عني به ويكون من مشتر مثل أن يقول سلفني كذا لأشتري منك كذا به أو أسلفك كذا لأشتري منك كذا وسواء كان البيع والسلف في صفقة أو
يقول
كذا
صفقتين وزعم بعض أن النهي مقيد بما إذا كانا في صفقة وكذا لا تجوز الاجارة والكراء ونحوهما بشرط السلف وهما بيع أو كالبيع ويجري فيهما ما سبق في اجتماع السلف والبيع وقد نهي عن قرض جر منفعة مثل أن يسلف له ليأكل
-