كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥

لبائع

كان الأجل بعد الأجل الأول أو قبله أو معه أو كان الأول بلا أجل إن وجدها تباع في سوق بدون أن يتفق مع المشتري البائع لها في السوق على شيء وجاز سلعة بنقد أن يردها بنقد وإن بزيادة أو نقص، وإن حدث في مبيع نقص حسي في ذاته على الحال التي في حين الشراء الأول جاز لبائعه شراؤه نقدا ولا سيما عاجلا أو آجلا مطلقا بأقل مما باعه به أولا نسيئة تكون الزيادة في البيع الأول مقابلة للنقص في الثاني فلا تهمه إذ لم ترجع إليه بنقد كلها بل رجع إليه بعضها والبعض الآخر يكون في مقابلة الزائد الذي في ذمة المشتري وفي المقص المعنوي وهو نقص القيمة قولان واستظهر جواز رد البائع ما باعه مطلقا نقدا أو عاجلا أو آجلا بمثل ما باع أو أقل أو أكثر سواء كان الأجل قبل الأول أو بعده أو معه إن زاد المبيع زيادة حسية لصيرورته بها كسلعة أخرى ولو لم تزد القيمة وفي الزيادة المعنوية القولان، وإن أقال بائع سلعة بعشرة نقدا مشتريها على أن يزيد له بائعها عشرة أخرى جاز فعلهما إن زاد له العشرة بنقد في حين الاقالة، وإن أخرها لم يجز، وإن ندم مشتري سلعة بعشرة مؤجلة فاستقال البائع وزاد له خمسة قيل قبض العشرة جاز إن زاد الخمسة نقدا في حين الاقالة لا إن زادها بأجل، وإن اشترى أولا بعشرة نقدا فاستقال المشتري البائع بإمساك خمسة من العشرة فيرد للمشتري الخمسة الأخرى فقط ويرد له المشتري السلعة جاز فعلهما ذلك، ومن أسلم دراهم أو دنانير لطعام مؤجل وأنقد الثمن وعاز آخذ الثمن الطعام ـد الأجل فهل يجوز له أن يشتريه من المسلم بكسر اللام ثم يدفعه إليه مكان طعامه إن لم يتفقا أولا على ذلك أو يمتنع مطلقا اتفقا أو لم يتفقا لأن باب السلم رخصة فلا يتوسع فيه إلا بما ورد عن رسول الله لا قولان

عند

أشهرهما المنع.

-

25

-