الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦قال القطب وأصحهما عندي الجواز بقطع النظر عن كون باب
السلم لا يتوسع فيه إلا بما ورد، وإن أوفى للمسلم حقه بكيل أو وزن ثم استرده منه بشراء بكيل آخر مساو للأول أو مخالف له نسيئة عاجلا أو آجلا بلا شرط لذلك الاسترداد عند عقد السلم أو عند إرادة إيفاء الحق ولا اتفاق عليه جاز فيما بينهما وبين الله لا في الحكم لأن الحاكم يحكم بالظاهر فبطل السلم والبيع الثاني وقد اطلع على فعلهما ووجد الطعام رجع إلى صاحبه فآل الأمر إلى بيع الدراهم بالدراهم نسيئة لا على طريق القرض وذلك ربا عند كثير وقيل يجوز فعلهما في الحكم أيضا إزاحة للتهمة، وإذا كان الشرط والاتفاق لم يجز قطعا، ومن أعطى لأحد ثمنا على مضاربة فهل جاز للمضارب بفتح الراء أن يشتري من الذي أعطاه الثمن وهو المضارب بالكسر سلعة بثمنه لأنه لم يقصد المضاربة بالعروض ولو آل فعلهما إلى صورة المضاربة بها أو لا يشتري منه السلعة بالثمن حتى يتحول الثمن إلى غير نفس الثمن حذرا من تذرع المضاربة بعروض قولان. قال القطب والصحيح عندي الأول والله أعلم
- 26 -