الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧باب الوضع والتعجيل
أعلم أن في أجازة الوضع من الثمن والتعجيل للأجل أقوالا:
القول الأول: الجواز مطلقا قال القطب وهو الصحيح عندي إذ لا مانع من ذلك ويدل له قوله له لبني النظير لما أراد إجلائهم وقالوا أن لنا على الناس حقوقا إلى أجل ضعوا منها وتعجلوا قال وظاهر الحديث الجواز ولو في السلم وهو كذلك إذ كون باب السلم ضيقا لا يؤثر في المنع مع ورود الحديث بالجواز ولو كان خارجا عن الأصل وكان لا يغتفر فيه ما يغتفر في غيره كما توهم بعضهم ولو كان الوضع والتعجيل غير جائزين لسألهم عن الحقوق التي قالوا أنها لهم على الناس، فإن كانت سلما منعها
القول الثاني: المنع مطلقا في سلم أو غيره لرواية أنه لعل الله نهي عن
وضع وتعجيل وهو قول ابن عمر إذ سماه ربا حين سئل عمن يقول عجل لي واحط عنك. قال القطب أما النهي عن الوضع والتعجيل فمعارض الحديث بني النظير فالمتأخر ناسخ للمتقدم وإن جهل التاريخ رجعنا لدليل خارج نقوي به أحدهما فليكن العمل بحديث بني نظير لأنه أشهر وراويه من العلماء أكثر علما من راوي حديث النهي ولغير ذلك اللهم إلا أن يقال النظير ترخيص لهم لعله إجلائهم
حديث بني
27 -
-