الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩باب في أنواع من البيوع المنهي عنها
من
غشنا
ورد نهي الغرر من طريق ابن عباس عن النبي الله إلا فليس منا، قيل ليس من أهل ديننا، وقيل ليس من أهل ملتنا، وقيل غير ذلك، وإنما يكون الغرر للجهل إما بصفة ثمن أو صفة مثمن أو بقدر واحد منهما أو أجل واحد منهما إن أجل أو بوجوده أو لتعذر القدرة عليه وتعذر بقائه مثل أن يبيع ما تركه حيا، وقد أكل حلفه ذيب لعله مات قبل بيعه ولعله مات بعده قبل توصل المشتري إليه وذلك كنهيه الله عن بيع عن بيع الملامسة كشراء ثوب بملامسة بلا نشر وذرع ونظر ولو وقع نهارا أو ليلا بنار ومدار ذلك على الجهل فلو علمه المشتري طولا وعرضا وصفة داخلا وباطنا قبل ذلك أو أخبره ذلك أو أخبره به البائع أو غيره فصدقه جاز البيع بلفظ لا بمس، وقيل يجوز إن كان النشر يفسده، وعن بيع المنابذة وهو طرح كل من متبايعين سلعته لآخر بلا تعيين قيمة ولا أن يقولا هذه بهذه وبلا نظر فيهما وبلا عقد بل يقول كل أنبذلي وأنبذلك ونهي عن بيع الحصاة وعرف بإلقاء حجر صغير في الأرض أو على المبيع وحكم غير الحصاة حكم الحصاة كنواة ومدرة يقول مشتر لبائع أو بائع لمشتر إذا وقعت الحصاة من يدي البيع أو الثوب الواقعة عليه لي فيرميها على الأرض أو على المبيع وفي
صحة البيع في الملامسة والمنابذة والحصاة مع العلم قولان، وكذا إذا كان جهل فهل تجوز المتاممة بعد علم أو لا يصح إلا بعد التجديد ونهي عن بيع حبل الحبلة وهل هو بيع لشيء من العروض أو الأصول مؤجل إلى أن يحمل
-
29
-