الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠ما تلد هذه الناقة والنهي للجهل لعل هذه الناقة لا تحمل جنينا ولعلها تسقط ولا يدري أن نتاجها قريب لأو بعيد أو هو بيع جنينها الموجود أو الذي يوجد فالمراد بيع حبل الحاملة فالنهي للجهل به ولعله يسقط أو ليس موجودا أصلا أو هو بيع ولد مافي بطن نحو الناقة وهو تفسير الربيع رحمه الله، وما ذكر من بيع جنين لناقة ولو قبل وجوده في البطن هو بيع الملاقيح وهو بيع ماء في ظهر جمل والمضامين وهو بيع مافي بطن ناقة وذكر أنه نهى عن المجر وهو بيع مافي الأرحام والبطون وعن بيع المضامين هو بيع ما تضمنته بطون الأنعام وأصلاب الفحول، وعن بيع الملاقيح وهو مافي بطون الإبل وهذه البيوع المذكورة هي بيوع جاهلية متفق على تحريم فعلها وعصيان فاعلها ولو اختلف في صحة عقد الثلاثة الأولى إذا انتفى فيها الجهل فيكون بيع العرجون
بيع
الملامسة
قبل وجوده حراما بالاجماع للجهل بوجوده ولأنه من بيع المعلومة وكذا بيع الجزر في الأرض حرام لأنه عزر للجهل بوجوده، وإذا كان مجمعا على تحريمه مع ظهور جثة المبيع فيه كلها فتحريم نحو البصل أولى بالاجماع ونهي عن بيع ثمرة وشرائها حتى تزهو أي تحمر أو تصفر ويظهر صلاحها بأن تدخلها الحلاوة وتخرج عما يصيب الثمار من الدمان فساد وهو النخل قبل إدراكه، ومن المراض وهو داء يقع في الثمرة فتهلك ومن القشام وهو شيء يصيبها حتى لا ترطب ونهي عن بيع حبة كبر وشعير حتى وعبتة حتى تسود إذا كانت مما إذا طاب اسود وأشار بذلك إلى الطيب فلا
يباع العنب حتى يطيب ولا التين حتى يطيب وهكذا سائر الثمار
تشتد
قال بعضهم بدو الصلاح في كل شيء بحسيه ففي النخل بالإحمرار والإصفرار وظهور الحلاوة، وفي الموز بأن لا يفسد إذا نزع وادخر، وفي الورد والياسمين بظهور نورهما وانتفاخ أكمامهما، وفي البقول بالانتفاع بها في