الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣يوضع عن المشتري الثلث، وقال أحمد وأبو عبيدة يوضع الجميع، وقال الشافعي والليث والكوفيون لا يرجع على البائع بشيء.
قال القطب وبهذا كنت أقول قبل الاطلاع عليه قال وأقول أن وضع الجائحة فيما بيع قبل بدو الصلاح بغير شرط القطع ثم رأيته والحمد لله منصوصا لهؤلاء قال والتحقيق أنه إنما يوضع بقدر المصاب ولو قل، وقيل لا يوضع ما دون ثلث الثمار لقوله الا الله إذا أصيب ثلث الثمرة فصاعدا فقد وجب على البائع الوضيعة ولا يعتبر الثلث في القيمة بل في الثمار ولا وضع إذا بيعت مع الأصل أو بيع الأصل ثم بيعت، وإن بيعت أولا فالوضع واجب والتمر والثمر في ذلك كله سواء وتوضع جائحة البقول وإن قلت، وقيل الثلث فصاعدا مثل أن تنقطع عنه عين سقيه أو المطر ولا جائحة في الزرع وما يبس من الثمار والجائحة ما لا يستطاع دفعه كالثلج والجليد والريح والبرد بفتح الراء والجيش والجراد وليس منها السارق عند الأكثر لأنه يطاق دفعه لو علم به، وقيل لا يجوز بيع الثمار قبل بدو الصلاح ولو اقطع لعموم ظاهر النهي، وإن وقع بيع الثمار قبل بدو الصلاح بلا شرط للقطع أو الابقاء ففيه خلاف فحامله على القطع أجازه فيجبر على القطع إن لم يرض البائع بالابقاء وحامله على الابقاء منعه وصحح هذا القول الثاني فلا يجوز إتمام ذلك البيع ولو برضاهما على هذا لأن سكوتهما قام مقام اشتراط الابقاء والبيع قبل بدو الصلاح باشتراط الابقاء لا يجوز ولو تراضيا بخلاف القول الأول وهو القطع وأجازته فإنهما إذا تراضيا على الابقاء جاز الابقاء وصح إن أجاز قبل فسخه بثلاثة أيام، ومن اشترى نخلا مؤبرا ولم يشترط ثمرها ثم اشترى ثمرها قبل الزهو بشرط الابقاء لم يجز لأن لثمرها حكما مستقلا بخلاف ما إذا اشتراها مع الثمر فإنه جائز لأنه تابع ولو لم يزه هذا هو التحقيق، وأجازته المالكية
حمله على
-
33
-