كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥

على القطع ومن اشترى غلة مدركة وشرط بقائها لوقت معين جاز ويجبر على القطع إذا بلغ الوقت المعين ولزم مشتريها سقيها إن كانت الشجرة تتضرر بعدم السقي وإلا لم يلزمه كما لا يلزم البائع وذلك هو التحقيق عند الاطلاق، وأما إن كانت العادة أن يسقيها مالك الشجرة أو دخلا على هذا فإنه يلزمه لا المشتري ولا يمنعه بائعها من معتاد سقي، وإن لم يعين للقطع وقتا فلا إجبار على القطع دون عادة البلد، وإن أراد قطعها دون العادة فله إلا إن كان في القطع مضرة على الشجرة، وإن نزع الثمر وترك العراجين والشماريخ أخذ بقطعها مما يعتاد قطعها منه وهي له إلا إن وقع البيع على أنها للبائع ولا يكون له سعف وليف وحطب بل ذلك كله لصاحب الشجرة إلا إن شرط مشتري الغلة من ذلك شيئا معلوما أو جرت العادة على شيء، وإن كسر شيئا من ذلك مما ليس له ضمنه ولا يأثم إن لم يتعمد وكالثمر العنب والزرع جوازا ومنعا وخلافا وسقيا وإبقاء وقطعا، وجاز شراء قصيل لقطع فإن بيع لقطع أو بيع على الاطلاق وتركه مشتريه كله أو بعضه بلا إذن البائع حتى مضت ثلاثة أيام فهل ينفسخ الشراء بمضيها أو لا بل بمضي سبعة أيام أو لا ينفسخ إلا إن تركه حتى يطيب وعلى الأقوال الثلاثة يرده للبائع ويرد له البائع الثمن أو لا ينفسخ مطلقا وعليه فإن طاب فليس لمشتريه ما زاد على القدر الموجود حال الشراء وليس الوقوف عليه ممكنا بتحقيق بل بمسامحة واشترك البائع والمشتري في قدر الشراء وفي قدر الزائد بأن يكون قدر الشراء للمشتري وقدر الزائد للبائع والحب للبائع في الأظهر أقوال، وإن اشترى غلة نخل أو شجر على القطع أو بإطلاق وتركها سبعة أيام، وقيل أربعين يوما، وقيل ثلاثين، وقيل ثلاثة بلا إذن انفسخ، وقيل لا إلا إن تركها حتى طابت، وقيل ولو طابت لكن له قيمة ما قبل الطيب، وإن ترك قصيلا أو غلة بإذن البائع جاز مطلقا ولا فسخ بترك ما لا يزيد والغلاة كلها ما يقطع منها مثل

35

-