كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦

البصل والكرات والحناء والبرسم وإن من حيوان كصوف وشعر كذلك في الفسخ بمضي ثلاثة أيام أو سبعة أو شهر وجاز بيع النبات الظاهر إذا بدا صلاحه لأكل إنسان أو غيره أو لصنعة ونحو ذلك من المنافع لا الباطن كلفت وجزر وبصل إلا إن كان المقصود ما ظهر من الورق أو البذر الحاملة هو إذا وجد فيه بشرط أن لا يكون قلبه مائلا إلى ما بطن في الأرض، وإن وقع البيع على ما بطن لم ينعقد إلا على المتاممة

قال القطب ومعناها أن يقلع فيظهر فيرضيان بالبيع وليس معناه أن يجيزاه قبل القلع كما لا يخفي فإنه ولو كانت الاجازة قبله معتبرة لا غنى عنها البيع قبلها ولم يحتج باجازة ثانية وأحاديث النهي فيما إذا كانت العلة العزر كحديث النهي عن بيع الملاقيح وغيره كلها أدلة للنهي عن بيع الجزر ونحوه في الأرض وكذا بيع زرع كبر وشعير بعد درس لا يجوز لاستتار الحب بالتبن وجاز قبل الدرس وما يثمر بطنا واحدا من غلته غلة جاز بيع من نخل وشجر والخلف فيما يثمر بطونا بطنا بعد آخر كشجرة تين وليمون وعنب في بعض البلاد هل يمتنع بيع غلته مطلقا إلا إذا قطعت أو بيعت على القطع قبل أوان الزيادة لئلا يختلط المبيع بالمزاد فيأكل بعضهما مال بعض أو يجوز مافي الوقت والزائد للبائع وهو الصحيح لكن يجتهد في التمييز بينهما والأول أحوط أو للمشتري للغلة غلة سنة ولو زادت، وإنما جاز ذلك مع أن ما يزيد لم يكن موجودا حال البيع تبعا للموجود وكم شيء يصح تبعا ولا يصح استقلالا كما جاز بيع ما لم يدرك مع ما أدرك في شجرة واحدة وذلك قول ضعيف لأنه لا يخرج عن بيع المعلومة وبيع الثمار قبل أن تخلق وقد منع منها بعد خلقها وقبل زهوها فكيف قبل خلقها، وأما إن اشترى الغلة الحاضرة وذكر أن التي ستزيد داخلة في البيع فلا يجوز قطعا وكذا إن قال اشتريت الحاضرة والتي ستزيد أو

-

36

-