الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨باب في بيع بعض ما نهى عن بيعه
نهى عن بيعتين في بيعة كبيع سلعة أو غيرها من العروض والأصول بدينار نقدا أو بدينارين نسيئة لأجل مسمى برضى من متبايعين على الترديد والتخيير لا على قطع ثمن معين وأجل أو نقد أو عاجل كأنه قال إن شئت فخذها بدينار نقدا، وإن شئت فبدينارين لشهر فالمختار منعه وهو قول أبي الحسن لأنه لم يقع عن ثمن معين ولا على أجل مقطوع به وعلى القول بالمنع فإن أدركت السلعة ردت لصاحبها، وإن تلفت بيد مشتر في صورة من الصور دفع قيمتها لبائعها يوم أتلفها لا قيمة يوم البيع أو الدفع إن أمكن تقويمها والقول قول مشتريها مع يمينه في صفتها أو دفع مثلها إن أمكن المثل والخيار له، وإن لم يمكن المثل فالقيمة، وإن تعذر التقويم فالقول قوله مع يمينه والصحيح أنه لا يصار إلى التقويم إلا إن لم يمكن المثل وجوز البيع في الصور كلها واختاره في المنهاج وعلى القول بالجواز فهل يحكم بأدنى الأجلين وأغلى الثمنين وهو قول أبي عبيدة رحمه الله ووجهه أنه أجاز البيع وأبطل شرط الأجل وأثبت شرط الثمن ليكون شرط واحد أو بأقل الثمنين وأبعد الأجلين وهو قول ابن محبوب وفيه تشديد على البائع أو بأقرب الأجلين وأقل الثمنين أجازة للبيع وإبطالا للشرطين معا أو بأكثر الثمنين وأبعد الأجلين وفي نحو هذا المثال شرطان في بيع وفسد كل بيع أجل لغير وقت منضبط عند الأكثر كحصاد وجذاذ ودوس وقدوم المسافرين أو الحاج ووصول البيت أو السوق والأخذ والعطاء والرزق وقيل يجوز إلى الأجل المجهول على ما أسسا عليه البيع
-
38
-