كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩

وعلى القول بجوازه فيحكم بثبوت البيع وانعقاده على الحلول فيأخذه به البائع

متى شاء

قال القطب وهو ضعيف لأن للأجل قسطا من الثمن فكيف يوفر الثمن ويؤخذ عاجلا قال فالتحقيق فساده إلا بتجديد وأجاز ابن محبوب البيع إلى أيام وهي ثلاثة وكذا السلف لا إلى الأيام، وقيل بالجواز على أنها السبع وفي إلى القيظ والصيف والربيع والخريف والشتاء خلاف، قيل ثبت إلا إن نقضاه، وقيل لا إلا إن أتماه، وإن أرادا الفصول التي تذكر في حساب الفلك جاز قطعا، وإن قال إلى شهر كذا فإلى أوله وأصح الأجل الأهلة لقوله تعالى الله قل هي مواقيت للناس ومن معنى شرطين في بيع وبيعتين في بيعة وصفقتين في صفقة أن يبيع أحد شيئا لآخر على أن له الآخر مثله يبيع وزعم بعض أنه لا بشرطين في بيع إلا إن اتحدا نوعا وعلى كل حال يسمى فهل يمنع ذلك البيع فيبطل هو والشرط ولا سيما إن اتحد الجنس فقد يقال أنه تذرع إلى الربا جنس بجنس نسيئة وما بينهما من ثمن هو حيلة أو يجوز وثبت على متاممة وإجازة بعد الكلام الأول الواقع بينهما لا على مجرد الكلام الأول أو يجوز ويثبت على إبطال الشرط وهو شرط أن يبيع له المشتري شيئه فإن شاء المشتري لم يبع له ومن ذلك المذكور من معنى شرطين في بيع بيع بائع هذه السلعة لشخص بدينار أو هذه بدينارين أو إن شئت فخذ هذه بدينار أو هذه به للجهل بالثمن والمثمن إذ لم يجزما بواحد، وإن باع بدينار نقدا ودينارين إلى أجل جاز، وقيل لا يجوز وقد منع ابن محبوب البيع بدنانير أو دراهم حتى يعينا أحدهما، وقال غيره له أن يقضي أحدهما، ومن باع شيئا لأجل وقال للمشتري إذا حل الأجل فاشتر لي بالثمن كذاكره وكذا إن باع بعاجل وإن اشترى له فضاع ما اشترى فقيل ضاع على من اشترى له، وقيل على المشترى لأن الثمن لم يصل يد البائع الأول

39

-

-