الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١أنه
باب الشرط والاستشاء في البيع
حرم
الثنيا أخص من الشروط والشرط أعم والخصوص والعموم بينهما مطلقان فكل ثينا شرط وليس كل شرط ثينا وكذا الاستثناء أعم من الثينا على ما تراه بعد فإن كان الشرط معلوما وفيه نفع للبائع أو المشتري وحل تملك المشروط وكان في نفس المبيع صح هو والمبيع سواء كان في عقده البيع أو قبل أو بعد كبيع جمل واشتراط الركوب عليه أو الحمل لموضع معين وبيع دار واشتراط سكناها مدة معينة وبيع شجرة واشتراط أكلها مدة معلومة لقوله عل المؤمنون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حلالا»، وأما حديث نهي عن بيع وشرط ففي إسناده ضعف وهو قابل للتأويل بأن يقال مقيد بما إذا كان الشرط محرما كقوله الا الله ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله» أي لم يكن جوازها فيه وبطل الشرط إن لم يحل وصح البيع كبيع أمة واشتراط ولائها إن عتقت بعد فالبيع صحيح والولاء لمشتريها إذا أعتقها لا لبائعها المشترط له فإن لحمة الولاء كلحمة النسب كما في الحديث، وقد اشترت عائشة بريرة لتعتقها واشترط البائع ولائها فقال الولاء لمن أعتق» وأجاز البيع وأبطل الشرط فلا دليل فيه لمن أبطل الشرط مطلقا لأن الشرط فيه أحل حراما لأن الولاء لا يباع وبيعه حرام وإن جهل الشرط بطل البيع والشرط على المختار كبيع نخل واشتراط أكلها وبيع دار واشتراط سكناها بلا تحديد أو سكناها إلى الموت أو إلى أن أجد مسكنا أو نحو ذلك مما يجهل، وقيل صح البيع وبطل الشرط وقد باع تميم الداري دارا
-
-