الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣يحل ولزم البائع أن يرد له ذلك البعض، وإن لم يرجع في الوقت، وأن يرد الباقي إن أخذه أيضا، وقيل إن أتما البيع العقد ولزمتهما التوبة على كل حال قيل أنه غرر ومخاطرة وأكل مال بلا عوض، وإن وقع لم يصح خلافا لمجاهد
الحديث ذلك غير معروف عنه
وابن سيرين ونافع بن الحرث وزيد بن أسلم وعنه أجازه النبي الله وقال أهل الله ونهي عن بيع الثنيا وهو بيع شيء جزافا بلا كيل ولا وزن مع استثناء كيل أو وزن وعلة النهي قيل هو الجهل بالمبيع والمستثنى إما أن يكون شائعا أو معينا والأول كبيع هذا الغلام أو الدابة أو الأرض إلا ثلثه أو ربعه وهو جائز وفي استثناء النصف وأكثر قولان مثبته يثبت البيع كما وقع ونافيه يبطله وأصحابنا على نفيه في أكثر من النصف لكن اختلفوا هل يبطل البيع أو يصح ويبطل الاستثناء والثاني إما أن يكون ظاهرا أو لا والظاهر إما أن يكون معلوما أو مجهولا والمجهول من الظاهر ممنوع كبيع غنم مجهولة العدد إلا عددا منها مثل أن يقول بعت لك ثمر هذه النخلة المدركة إلا عرجونا للمسجد أو للصدقة ولم يعينه من حينه فهو باطل ولو عينه حين البيع جاز أو بعت لك هذه الغم إلا واحدا بلا تعيين والمعلوم من الظاهر جائز الاستثناء كبيع بستان معين إلا شجرة معينة وكبيع هذا الغنم إلا واحدا معينا أو إلا إناثها أو ذكورها أو سودها وقد علما معا كم ذلك أو بيع شجرة إلا ثمرتها بأن تكون لما تؤبر، ومن الظاهر ممتنع الاستثناء كبيع العبد إلا عضوا منه ولو معينا وجاز استثناء غصن معين من شجرة فيقطعه وإن اشتراه على أن يبقيه أبدا في الشجرة ليثمر فيها فخلاف
قال القطب الصحيح عندي الجواز فعليه المساقاة بقدره، وإن استثناه فليقطعه إلا إن أجاز له المشتري الابقاء، وفي جواز استثناء صوف على غنم وبيعه قولان أصحهما الجواز وعليه ففي الابقاء والقطع مامر وجوز
-