كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤

استثناء رأس شاة وكذلك بيعه وجلدها إن اشتريت لذبح وغير الرأس كالرأس مما هو ظاهر كالأرجل والمنع أحسن، قيل لأن ذلك بيع وشرط

قال لم أر في ذلك شرطا، وإنما هو مجرد استثناء قال والصحيح عندي الجواز اهـ. وجاز إجماعا بيع عضو ظاهر واستثناؤه بعد ذبح أو نحر ولو غير مقطوع وغير الظاهر هل يجوز استثناؤه وبيعه أو لا قولان وذلك كبيع شاة أو أمة إلا حملها وفيه قول ثالث أنه إن نفخ فيه الروح جاز استثناؤه وإلا فلا وكذلك بيع الثمر إلا نواها والبيض إلا مخها والشاة إلا كبدها أو قلبها أو لحمة محدودة فقيل يجوز الاستثناء كالبيع، وقيل لا ويصح البيع، وقيل لا يصح الاستثناء ولا البيع وكره بيع شحم في بطن كشاة، وقيل لا يجوز وهو الصحيح لأنه مجهول لأنه مجهول، ومن بيع الغيبة المنهي عنه وجاز استثناؤه والصحيح المنع لأنه مجهول وهو بعض المبيع تحقيقا بخلاف الجنين، وإن استثنى رطل لحم لم يجز البيع فعلى هذا المذكور من جواز استثناء الشحم في الشاة وكراهة بيعه فيها مع ما علم من جواز بيع التسمية مطلقا وما تقدم من جواز استثنائها دون النصف بين البيع والاستثناء عموم وخصوص من وجه لاجتماعهما في التسمية الشائعة دون نصف كثلث وربع لكل يجوز استثناؤه كما يجوز بيعه وانفراد البيع فيما فوق النصف مثل أن نصف الشاة وعشرها ومثل أن يبيع له ثلثيها ومثل أن يبيع له ثلثيها وعشرها

لكل من

ذلك

يبيع

له

غلة

فذلك يجوز بيعه لا استثناؤه وانفراد الاستثناء في الشحم ونحوه في البطن بالجواز بلا كراهة عن البيع فإن البيع ولو كان جائزا لكن بكراهة والمستثنى أيضا إما أن يكون موجودا كما مر أو معدوما كاستثناء غير حاضر من حيوان أو نبات أو خدمة من عبد أو أمة فهل يبطل الشرط ويصح البيع أو يفسد البيع والشرط قولان ثالثهما صحة البيع والاستثناء إن كان الاستثناء

-

44