كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٥

محدودا و يؤخذ من ذلك قول بجواز بيع ما فيه وقف دارا أو شجرة أو غيره كوقف قنو في نخلة على الاستمرار يباع ويستثنى الوقف فيكون قول بصحة البيع فقيل لا يجوز وبطلان الوقف، وأجاز بعض المتأخرين بيع ما فيه وقف وصحة الاستثناء وما في ذلك من بعض جهالة يرخص فيه ككبر قنو وصغره كما رخص في جهل شحم مستثنى في البطن وأولى من ذلك أن يهب المشتري أن يخرج الوقف وفي جواز استثناء كيل أو وزن معلوم من مكيل أو موزون معلوم إما بإحاطة العين وإدراك أن فيه مقدار المبيع أو أكثر، وإما بالاطلاع على جملة ما فيه من كيل أو وزن وفي جواز بيعه خلاف الصحيح الجواز واختار بعضهم المنع في البيع ويمنع الاستثناء كالبيع من مجهول كاستثناء كيل من طعام غير مكيل وفسد البيع باستثناء شيء من نفسه كبيع هذه الشاة إلا إياها أو استثناء أكثر منه كقولك بعت لك هذه الشاة إلا إياها ونصفها أو من غير جنسه كبيع هذه الشاة إلا هذه الأرض وجوز ذلك البيع ببطلان الاستثناء، وإن باع شيئا واستثنى منه سهم شريكه لم يجز وقيل يجوز إن كان سهم شريكه معلوما، وإن باع شيئا وسماه بخلافه لم يجز، وقيل يجوز حين قصده مثل أن يقول بعت لك هذه الشاة مشيرا إلى جمل أو دار، وإن قال بعت لك هذا الشيء غدا لم يجز، وقيل إذا قبله اليوم أو غدا جاز، وإن

دفعه اليوم لم يصبه غدا والله أعلم.

45