كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٨

أهل البلد ونفع الجالب فإذا أباح التلقي من له الحق في الأقوال الثلاثة استبيح أو النهي تعبدي فلا يستباح بإباحة أحد

قال القطب الله أصحها عندي القول الثالث ومن فعل ذلك

رحمه

صح بيعه وشرائه وعصى عندنا وقال مالك صحا، وقيل فسد واختاره البخاري بل جزم به ولا يتلقوا بقصد الخروج إليهم لتجر دون فرسخين، قيل وجاز لغير تجر كلبس وأكل واستخدام.

حتى

قال

رحمه الله لا يجوز لتجر ولا لغيره لعموم النهي عن تلقي السوالع تهبط السوق ولأن المضرة تلحق الجالب وأهل البلد بمبايعته لتجر أو لغير

تجر وجاز بعد الفرسخين

قال والذي عندي المنع مطلقا لعموم النهي ولحوق المضرة فمن شاء ذهب إليهم قبل أن يطلق اسم الجالب بأن يقصدهم في منازلهم قبل أن يقصد بها البلد ويخرجوا عنها إليه، وقيل حد المنع ما دون الميل وبعض ما دون اليومين وبعض ما دون الفرسخين وبعض ما دون مسافة القصر والتلقي لا يجوز ولو قصدوا بلد غير الملتقي ويحجر على خارج إليهم لتجر، وإن كان الخارج الملتقي ليس من أهل البلد، وإن كان مسافرا أو امرأة ويؤدب بتسع عشرة ضربة وما دونها بنظر مؤدبه إن كسر حجرا وحرم الخروج إليهم لتجر وإن بإذن أهل المنزل على القول بأن حكمة النهي نفع الجالب وعلى القول بأن النهي تعبدي، أما على القول بأن حكمته نفع أهل المنزل فلو أجازوا له كلهم جاز ويجزي عن الأيتام والمجانين قائمهم في الاذن ولا ضير بمن وردوا عليه في طريق مسافرا أو غيره بلا قصد إليهم أو قصدهم لمعنى غير ذلك في

-

48