الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٠بالجذام
فهو خاطئ، وعنه من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله والافلاس، وعنه من احتكر طعاما أربعين ليلة فقد برئ من الله الله وبرئ منه، وجاز الاحتكار في بلد أهله مشركون ليسوا بأهل ذمة ومعنى الاحتكار
رده
حاله مثل
شراء مقيم طعاما لتجر في بلده بقصد ادخار لغلاءه فيه وحده ثلاثة أيام وقيل أربعون يوما، وقيل لا حد له وهل هو عام في كل ما يطعم ولو دهنا أو شرابا أو خاص بالحبوب الستة وما يتولد منها أو بالبر والشعير لأن جُل القوت فيهما فإن كان في البرجل قوت أهل بلدة أو في الشعير أو في التمر تصور فيه الاحتكار لا في غيره وهكذا إن كان جل القوت في نوعين أو ثلاثة أو أكثر ولا يترك المحتكر يبيع أكثر مما اشترى بل يجبر على البيع بمثل ما اشترى به أو قيمته لا على البيع بأرخص منه وعن جابر من احتكر طعاما على الناس وأبى أن يبيع إلا على حكمه وهو غال فلا يجده وينزع منه فيقسم بينهم بقيمة معروفة ولا يجبر المحتكر على البيع إن خرج من ملكه بوجه أو لنفقته أو لوجه من كل ما ليس تجرا كإنفاقه في حق الله وكذا إن تغير عن أن يكون حباً فيطبخه أو دقيقا فيخبزه، وإن مات المحتكر لم يجبر وارثه ولا يجبر من دخل ملكه من يد المحتكر بوجه ولا على بيع ما فضل عن النفقة ولو كثيرا، وروي أن المعتمر استأذن الربيع أن يشتري طعاما لنفسه ولعياله، وقد خاف غلاءه فلم يرخص له، وقال ما أحب أن يكون الناس في شدة وأنت في وسع ولكن تصيب ما يصيب إخوانك وتدعو بالفرج كما يدعون واستحسن أن لا يكون مشتر طعاما فاضلا عن حاجة أهل البلد لتجر محتكر أو إن ادخره لغلاءه، وجاز شراء غلة في وقتها وطعام بعد غنى عنه واد خارهما للغلاء، وقيل المحتكر هو مشتر لطعام البلد ولا يجد أهله أحدا غيره يبيع لهم ويقول لا أبيعكم إلا على ما أريد، وأما من اشتراه وحبسه وقد وجدوا غيره فليس بمحتكر وفي الأثر أن المحتكر هو الذي يتلقى الجلوبة من