الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٢باب النجـ
النجش بفتح النون وإسكان الجيم لغة تنفير الصيد وإثارته من
مكانه
ليصاد، وقال ابن قتيبة النجش الختل والخديعة وشرعا الزيادة في ثمن سلعة ممن لا يريد شرائها ليوقع غيره فيها فشمل ما إذا تقدم إعطاء وما إذا لم يتقدم بل أعطى هذا الذي لم يرد الشراء ابتداء أكثر من قيمة المبيع أو مثلها أو أقل ليبني عليه غيره وما إذا قيل دفع فيها كذا أو اشتريت بكذا ذلك كله لا يجوز، وأما إذا أراد الشراء فأعطى ثمنا يعجز به غيره ليقطعه أو يدهشه فجائز وعصى الناجش بالنجش عصيان نفاق، وإن تواطئ صاحبها مع غيره على ذلك اشتركا في العصيان وكذا إن علم صاحبها بذلك ورضى بلا مواطأة والاخبار بشرائها بأكثر مما شريت نجش أيضا سواء كان من صاحبها أو غيره واستحسن الخيار للمشتري بين أن يردها وأن يأخذها بما زيد فيها إن كانت السلعة للناجش أو اتفق الناجش مع ربها على النجش ولم يعلم ذلك المشتري بالنجش، وقيل لا خيار إن لم ينجش صاحبها ولو اتفق مع الناجش ولو علم المشتري لم يستحسن الخيار بل لزمه البيع والمختار في الحكم إذا لم يعلم به لزوم البيع مطلقا كان الناجش صاحبها أو غيره باتفاق أو دونه وثبوت العصيان على الناجش والراضي ووجوب التنصل من تلك التباعة على يعطي للمشتري ما زاد وما بنى على زيادته ووجوب التوبة على
الناجش
بأن
الناجش والراضي والله أعلم
52
?
-