كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٩

باب فيما ينعقد به البيع

ينعقد البيع من البائع بألفاظ عربية أو عجمية مفهومة تدل عليه كبعت لك كذا بكذا وبعت أصح من أبعت وينعقد بكل لفظ يدل على المعارضة بنفسه كعودت وأبدلت أو بغيره وإن بأعطيت لك أو وهبت لك وذكر في الديوان أنه إذا أراد الرجل أن يشتري شيئا من رجل فليطلب إليه البيع، وإن باع له بلا طلب جاز وإن قال البائع ها وها جاز، وإن قال بارك الله لك فيه بكذا أو أسلفته لك بكذا أو تصدقت به عليك بكذا لم يجز، وقيل في التصدق والمباركة بالجواز، وإن قال بعت إن شاء الله فقولان، وفي قوله ها وها نظر لأنه لا يصدر من البائع وحده وجاز هو لك بكذا وجاز بايعتك وبعت لك أصبح من بعت عليك، وجاز رضيت منك فيه بكذا وبإشارة أو كتابة من أخرس وممنوع من الكلام ونحو ذلك مما يدل على الرضى بالبيع مثل أن يناوله لمريد الشراء ولا يجوز بإشارة أو كتابة ممن ليس بأخرس ولا ممنوع من كلام على المشهور وجاز إن كان لا يعرف المشتري كلامه ولا يعرف كلام المشتري وينعقد البيع من مشتر بقوله اشتريته وبأبتعته بكذا مشيرا إلى ما باع به البايع أو بما قلت أو بذلك وبك قبلته بكذا أو بما قلت أو بذلك مثل رضيت به وأخذته، وقيل لا يجوز قبلته أو رضيته أو نحوهما إلا إن زاد لفظ الآن وينعقد بنعم أو أجل أي بعد قول البايع أقبلته أو رضيته أو أخذته بذكر أداة الاستفهام أو بعدم الاستفهام أصلا وكذا ما أشبه ذلك مما يدل على البيع قوله أهو لك بكذا وينعقد البيع بتصرف في

-

09

-