الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦١وقيل انعقد بما سمي البائع، وإن قال أبايعك هذه الأسياف على أن كل
من
هذه
واحد بعشرة دنانير صح، وقيل لا إلا إن أتماه، وإن بايعه بثلاثة الدراهم أو بإثنى عشر درهما وقال ستة من حق عليك لي وستة بشراء هذا ففي ذاك خلاف، وإن قال أبعته لي بعشرة فقال نعم إن أوفيتني فإن نقضه أحد منهما انتقض وأن يقل أبعته لي بسعر ما تبيع أو بسعر البلد فقيل جائز وقيل ضعيف وهو المختار إذا هما لم يتوافقا على الثمن أولا، وإن أعلمه بالسعر فرضي بعد القبض ما لم يقطعا للبيع بثمن معلوم ومن وجه لرجل أذوادا ليبيعها أو قال خذ منها ما أردته بثمن معلوم فإنه يكره أن يكون بائعا مشتريا ولو اجتهد في السوم لكنه يستخلف أحدا يشتري له وإن أرسل معه سلعة ليبيعها له بما حصل فقال له إن أردتها لنفسك فخذها جاز أن يمسكها لنفسه، وقيل يأمر أحدا يشتريها له وإن توافقا على كيل معلوم فوزن فحمل هذا المكيل وحمل هذا الثمن ولم يقل البائع بعت لك الطعام ولم يقل المشتري اشتريته فخلاف والخلف في بيع الصفة وإن بكيل أو وزن معروف فقيل يلزم بالصفقة، وقيل لا يلزم حتى يكون الكيل والوزن وهو الشهير، وقيل لا رجوع فيه إذا اتفقا عليه وذلك في المكيل والموزون وغيرهما، ومن باع لرجل شيئا فلا رجوع فيما باع له ما لم ينكره البائع أو يقبله، وقيل إن قاما من مجلسهما ولم يقبل المشتري فلا بيع، وقيل إن قام المشتري غير قابل فلا وقيل يجبر المشتري على الرضى أو الدفع والخبر المروي في مسند الربيع البيعان بالخيار ما لم يفترقا والخلف في الافتراق المذكور فقيل بالصفقة وهي باللسان وذلك عندنا ومالك وأصحابه وأبي حنيفة والنخعي فإن باع هذا واشترى هذا فلا خيار لأحدهما تفرقا أو قعدا كسائر العقود، وقيل إن الافتراق بالأبدان وهو مروي عن ابن عمر والشافعي وأبي ثور ويروى عن داود وإسحق وأحمد فعندهم أن لكل من البائع والمشتري أن ينقض البيع ما لم
بيع،
العقد
-
61
-