كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٢

يتفرقا من مجلسهما، وقيل الحديث منسوخ بقوله الله المؤمنون على شروطهم فذلك الخيار حين لزم يفسد الشرط وبحديث التحالف للبيعين ولو ثبت الخيار لكان كافيا لحل العقدة بدون يمين ومن يبيع لرجل شيئا بثمن معلوم والمشتري قبل بعض الشيء بما ينوبه من الثمن فالخلف في البيع فقيل صحيح، وقيل لا يصح وهو المعتمد وكذاك إن باع رجلان لرجل شيئا فقبل نصيب أحدهما فقيل ثبت نصيب من قبل، وقيل يبطل كله، ومن يبع لاثنين شيئا فقبل واحد منهما بما نابه من الثمن فمن قبل منهما شارك البائع، وقيل كله منتقض، وقيل جائز والخلف هل يجبر الشاري على قبول البيع أو رده إذا باع له البائع أو لا يجبر واقتصر عليه في الديوان لأنما البيع يكون عن رضى وأول القولين هو الصحيح وهو أن يجبر المشتري إما أن يقبل المبيع أو يرده لأجل إزالة الضرر عن البائع وإذا وقع البيع لغائب أو صغير أو مجنون فإنه يوقف إلى قدوم الغائب وبلوغ الصغير وصحوة المجنون، وقيل البيع لهؤلاء باطل وهو اختيار ظاهر الديوان، وفي قبول الأب والوصي عنهم قولان

وصحح

القطب رحمه الله قول المنع إلا إذا أجاز البائع ولا يجبر الأب

والخليفة على القبول والرد، وقيل يجبران وإن قدم الغائب أو أفاق المجنون أو احتلم الطفل فقيل يجبرون على القبول أو الرد، وقيل لا، وإن جُنّ المشتري بعد البيع وقبل القبول علق البيع إلى حال الصحو، وإن مات المشتري قبل قبول البيع أو رده فوارثه في مقامه يقبل أو يرد واختار في الديوان بطلان البيع وهو الواضح عند القطب، ومن باع شيئا فمات أو جن علق قبوله للشاري

-

62

والله أعلم