كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٣

باب قبض البيع

القبض بعد البيع شرط لازم ولا يتم البيع إلا بالقبض والقبض في المبيع مختلف ففي الأصول والعروض وهي التي لا توزن ولا تعد ولا تكال ولا تذرع فالقبض فيها أي العروض والأصول نفس العقد والتخلية بين المبيع والمشتري وإحاطة العلم بما بيع وقبض المكيل بالكيل والمعدود بالعد والموزون بالوزن والمذروع بالذرع وصح رجوع كل من البائع والشاري ما لم يقع الكيل أو الوزن أو الذرع فالضمان على بائع الشيء ما لم يقع الكيل ونحوه، وإن

ضاع المبيع ضاع من مال بائعه، وقيل لا يصح الرجوع بعد البيع العروض وهي التي لا تكال ولا توزن فقيل قبضها بالعقد كالأصول وقيل لابد من القبض باليد وقبض الحيوان بقوده والسيف أن يمسكه بيده وهكذا الأواني والكتب والعبيد بالحوز، وقيل قبض الأصول تبديل الأجير أو العامل ومفتاح الدار وحرث الأرض ورضمها ولا رجوع في المكيل والموزون إن وقع الكيل أو الوزن ويجبر البائع أولا على تسليم ما باع ويجبر المشتري على القبض وعلى نقد الثمن ويحبس البائع حتى يسلم ما باع ويجبر المشتري على قبض ما اشتراه، وقيل يجبر المشتري أولا على أداء الثمن، وقيل يجبران معا لا قبل ولا بعد ويجبر البائع بتسليم المبيع والمشتري بدفع الثمن ومن أتجر بمال الربا فالخلف في الربح قيل لرب المال ولا عناء للتاجر، وقيل ربحه للفقراء

63

-