كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٦

أن ينزع

ومرجع

على التغيير ولم يغيّر فذلك بيع صحيح فيدفع المشتري الثمن لصاحب المال وجاز دفع الثمن إلى البائع، وقيل إن البيع غير صحيح وأن يبعه بادعاء أنه له ولم ينكر صاحب المال فالبيع منعقد والثمن للبائع وقد حكى بعضهم الخلاف في إتمامه وأجاز بعضهم بيع الوالد مال ولده وبعضهم يمنعه ومن يرى ثبوته يثبته ولو كان الوالد غنيا لكنهم ضمنوه الثمن لابنه إن كان الأب غنيا لا إن كان الأب فقيرا، وجاز للوالد أن يبرأ من مال ولده أو من ديته، وجاز منه المال ويتملكه ولو كان الوالد غنيا وذلك ما لم يتعين ضر بالولد الخلاف في هذا الحال إلى خلافهم هل مال الولد لأبيه مطلقا لخبر يروى عن الرسول اللهم أنت ومالك لأبيك أو إن كان الأب محتاجا لخبر النبي الله كل أحق بماله وإن ادعى المالك للتقية بين بالتغيير إن أمكن جهرا وإلا سرا يشهد أنه منع خوف من بائع أو مشتر أو منهما وقال لرجوع ما لم يمت أحد منهما وهو عالم فالبيع ثابت ولو أنكر ومن علم بعد بلوغه ولم ينكر لزمه البيع وذلك في الحكم وقال لا يثبت ولو لم يغير في الحال إلا إذا ادعى عليه المشتري بعد بلوغه ولم يغير أو يهلك المشتري بعد وقد علم ولم يغير وكذاك حكم المجنون إذا أفاق، وإن امتنع الشاري من الرد فتلزم البائع القيمة قيمتها يوم البيع، وقيل يوم الطلب، وقيل إن كان غاصبا فلصاحب الأصل أفضل القيمتين وإن رضي بقلبه بما فعل غيره من بيع أو طلاق أو نحو ذلك مضى مع الله وثبت لا في الحكم لأنه لا يلزمه برضى القلب، وإن أقر بالرضى ثبت عليه ولا يصح البيع من محجور عليه من قاض أو والي والولد البالغ مع أبيه يجوز بيعه وشراءه ما لم يحجر عليه لسفه ولا يجوز بيعه مال أبيه ولا شراءه له من أحد لو لم يحجر عليه إلا إذا أجازه الوالد والله أعلم

66

-