كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٨

عقله

باب بيع المريض

اختلف في بيع المريض فقيل أنه لا يصح أصلا لأنه مثل المحجور عليه فللأم والقاضي والوارث أن ينقضوا بيعه من قبل موته، وقيل برئه لأجل ضعف من المرض فالحق بالصبي والمجنون فذاك محجور عليه شرعا ولو لم يظهروا للمنع عليه باللسان لأن المريض اشترك عنده وارثه في ماله، وذاك إن كان المريض ملازما للفراش ولم يطق القيام إلا إذا أسنده غيره لأن فعله في مرضه ثلث ماله، وقيل إن باع من ماله بوفا من الثمن صح بيعه ولا ينتقض إلا إذا صح أن بعقله نقصان وأن يبن في بيعه غبن مما لا يتغابن به الناس فإن بعد الصحة من المرض يثبت بيعه فيقوي بالصحة ما ضعف بالمرض فيثبت بوجود الصحة رضيه أو لم يرضه، وقيل له نقضه لقدم الضعف الذي في

من

المرض

وصحح القطب رحمه الله الأول، وإن كان عقله صحيحا وإن يكن فيه غبن فحكمه كغين الصحيح ولا يجوز قيل بيع المعدم والمفلس أما الذي أشرف على الهلاك بمرض أو حرق أو جوع أو غرق فبيعه جائز، وقيل لا يجوز، وقيل جائز إن لم يجاوز ثلث المال، وإن مات المريض في المرض فبيعه تام إن لم يكن البيع لوارثه إلا إذا زاد على الثلث، فإن زاد رد إلى الثلث،

وقيل إنه يعد وصية فإن وسعه الثلث فإنه له وإلا يحاصص والله أعلم