كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٩

ينعقد

باب بيع الفضولي والأعمى

بيع الفضولي وشراءه على قول كسائر العقود وذاك عند البعض

من صحبنا وصحب مالك فليس للذي عامله تصرف في ذلك البيع لكنه يوقف حتى يرد من عقد عليه فعل الفضولي ولابد من إخباره ليرضى أو يرد، وقيل لا ينعقد بيع الفضولي فلمن عامله التصرف في ماله ولا يوقف عليه فما على من عقدوا عليه جبر على الرضى والرد، وإن جبروه ورضي فلمن عامله أن ينقض وأن يجيز وعليه الشافعي وبعض أصحابنا

قال أبو حنيفة ينعقد شراءه فقط ودليل من قال بانعقاده ما روي عنه الله أنه دفع لعروة البارقي دينارا يشتري به شاة فاشترى عروة بالدينار شاتين فباع واحدة منهما بدينار وعاد إلى رسول الله الله بشاة ودينار فأجاز النبي ا فعله أنه لم يأمره أن يشتري شاتين ولا أن يبيع إحداهما، وفي الحديث دليل على انعقاد البيع من الفضولي إذا رضي بالبيع من عقد عليه ولو لم يكن هنالك شرط على رضى فكيف إذا شرط والعبد إن لم يؤذن له ولم يرسله سيده محكمه حكم الفضولي إن باع أو اشترى وهكذا الطفل إن لم يرسل والبيع والشراء من الأعمى اختلفوا فيه وذاك على الذي يتوقف على رؤية العين، وكان لا يطرقه التغيّر وكان رآه من قبل العمى فبيعه صحيح عند

البعض أو لم يحضر عند عقدة البيع

-

-