كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧١

باب المبيـ

المبيع بيعا صحيحا هو ما سلم من الغرر والربا والشرط المفسد وكان مقدورا على أداءه لمشتريه وكان معلوم الصفة والوجود والقدر والأجل ولا خلاف في صحة بيع ما كان بهذه الصفة إن كان مرئيا حاضرا يراه البائع والمشتري، وإن كان غير حاضر ولا مرئي فلا يصح بيعه ولو بواصف إن جهله البائع والمشتري وجوز بالصفة ولو الواصف أمة أو بائع الشيئ وصدقه الآخر، وقيل لا يجوز بوصف البائع وخير المشتري إذا رآه إن كان اشتراه بالوصف ولو رآه مثل ما وصف لأن العيان ليس كالخبر، وقيل إن رآه مثلما وصف لزمه وكذلك البائع إن باع على الوصف فله الخيار، وقيل للعالم منهما من الخيار ما للجاهل وهو قول ابن محبوب واستحسن القول بأن الشاري له الخيار بعد أن يراه ولو رآه مثل ما وصف إن كان البائع عرفه وحده.

قال القطب رحمه الله علم البائع بنفسه بالوصف كاف في حقه

وكذلك المشتري وصح بيع الشيئ إن كانا علماه ولو غاب بعد علمه وطالت غيبته إن كان لا يلحقه التغيّر في مدة الغيبة بنقص أو زيادة كالحيوان والأصول، وإذا عراه تغيير فلكل واحد من الاثنين نقضه، وقيل في النقصان الغير للمشتري وفي الزيادة الغير للبائع، وإن قل التغير فالخلف هل يؤثر

ذلك في صحة البيع وجوز بيع الغائب بشرط أن للمشتري الخيار إذا رآه

وإذا أقر البائعان أنهما عارفان بالمبيع فلبس لهما نقض من بعد إلا أن يتوافقا

،

71

-