الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٣وبيع
معرفة الليل إذا كانت على ضوء نار كمصباح وشمعة، قلت وضوء الكهرباء في زماننا أقرب إلى الثبوت لأنه مثل النهار والخلف لضوء الجمر والقول بالفساد أقرب وللوكيل الخيار فيما اشترى له وكيله وفي ماباعه بدون علم منهما به ودفع من كان له الخيار ورضاه من قبل أن يراه غير معتبر فلو رضيه قبل أن ينظر فله الانكار بعد أن يراه وهكذا إن أنكره قبل أن يراه ثم رآه فرضيه فله الرضا، وقيل لا يصح بيع جسم يرى بلا إحاطة علم به ولا مشاهدة الصفة الذي ذكرنا فإنه يخص بالسلف والسلف خص أيضا ببيع الصفة لأن المعين لا تقبله الذمة والعلم بالتحريز في المبيع يصح في المكيل والموزون وكل ماتقصد فيه الجملة لا الاحاد والعدد فلايصح في المسموح ولا في المعدود وبيع التحريز والجزاف يمنعه البعض في المكيل والموزون والمعدود، وجاز البيع بالجزاف لغير ذلك من كل ما لا تقصد آحاده ويشترط في بيع الجزاف أن يكون المبيع منظورا إليه لأنما الغائب لا يحرز وأنه لا يكون كثيرا جدا لأن الكثير لا يعلم تقديره بالحزر وأن يكون البائع والمشتري يجهلان مقدار ذلك، وإن درى به واحد منهما فإن من كان غير عالم به له الخيار، وقيل إن درى البائع بما فيه فللمشتري الخيار، وإن يك المشتري عالما بذلك فالبيع فاسد ويشرط أيضا في بيع الجزاف أن يكون المشتري والبائع عارفين بالحرز فإن يكن واحد منهما لا يعرف الحرز فالبيع منهدم لأنه بذلك بعظم الغرر وأن يكون المبيع في مكان مستو ويكون المبيع لا يمكن عده ولا يكون مما تقصد آحاده وذلك كالعنب واللوز وصغار الحيتان فإن آحاد هذه الأشياء غير مقصودة وصح بيع ما يكال بالوزن لا عكسه وجاز البيع بالوزن في كل ما يمكن وزنه ولو كان مما يكال أو يعد أو يمسح، ومن كال طعاما أو وزنه وقال أنه كذا كذا صاعا أو كذا كذا منا ولست أدري أنه زاد أو نقص جاز بيعه بالجزاف ومن طلب النقص في المبيع بالجزاف لأجل غبن وكان قد رأى أعلاه وأسفله
-
73
-