الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٧باب بيع العبيـ
أبيح بيع العبيد واستخدامهم برفق ولو كان المالك واحدا، وإن كان فيه شريك فالرفق أولى وبالخصوص إن كان الشريك يتيما وجاء عنه الله أطعموهم مما تطعمون واكسوهم مما تكتسون ولا تكلفوهم ما لا يطيقون فبالحرى تنجون وليس على الشريك من جبر أن يبيع سهمه لشريكه ولا لزوم عليه أن يشتري سهم شريكه اليتيم لكن ينادي على سهم اليتيم في السوق بما يبلغ من القيمة وكذا الحكم في البهيمة، وقيل إن اشترك اليتيم في البهيم تباع شاء، وجاز أن تباع أم الولد في مذهب أصحابنا إلا إذا كانت
كلها في من حاملا فلا تباع حتى تضع حملها، وقيل تباع ويستثنى الحمل وذلك خشية
أن
يستبعد الولد الحر
•·
قال جابر بن عبد الله كنا نبيع أمهات الأولاد في عهد رسول الله وعهد أبي بكر وصدر من خلافة عمر حتى نهانا عمر فانتهينا وذلك أن عمرا جاء إليه رجل فقال أني عنيت بأمر لم يعن به أحد، قال وما ذاك قال كانت لي أم وهي أمة وقد بيعت فاشتريتها ولا أعرفها، وقد وقعت عليها فنهى عمر عن بيع أمهات الأولاد، وقيل أن عمرا سمع يوما صياح صبي فقال ما هذا الصياح فقالوا ولد بيعت أمه فجمع الأصحاب مشاورا لهم وإن ذلك لم يكن شيئا محرما ثم نهى بعد ذلك عن بيعهن.
VV