كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٣

باب بيع الحبوب والتمر

صح بيع الحبوب بالكيل والوزن ويصح بالجزاف على خلاف فيه والبيع بعيار معير والتعيير قياس مكيال على غيره حتى يساويه أو بعيار أمين ولو لم يقل أنه معيّر أو من مصدق ولو غير أمين، وقيل لا إلا إن قال أنه معيّر وصدق لأن التصديق حجة، وقيل لا يقبل إلا من الأمين، وقال بعض أنه لا يقبل إلا من أمينين، ومن اشترى ميزانا وما يوزن به من غير موثوق به فلا يستعمله حتى يعلم صحته إلا إذا تعارف أهل البلاد بأنه ليس يبيع إلا ما صح، وإن قال المشتري للبائع بع لي بهذا العيار وهو حاضر ولم يعلم البائع نقصانه باع له به، وإن كان يعلم أن به نقصا فلا يجوز به البيع، وإن جاء إليه بإناء فقال أشتري منك ملئ هذا الاناء حبا فإن كان يعلم كم ملؤه فغير جائز، وإن لم يعلم فهو كالجزاف، وقيل يجوز لأن ذلك محدود ويلزم البائع ووكيله أن يزنا الحب وأن يكيلاه ومن عليه الحق لزمه الوفاء كالبيع والشراء وغيرهما كالأجرة والصداق وهو الصحيح، وقيل يلزم الأخذ، وإن يكن بأجر فهو على من عليه الحق، وقيل الأجر على من له الحق، وقيل الكيل وأجرته على البائع والوزن وأجرته على المشتري وصفه الكيل أن يسوّا العيار في الأرض بدون أن يحرك أو يضرب بيد أو غيرها ودون أن تضرب به على الأرض ودون ضرب على فم العيار وهو المسمى الرزم ولو بإذن البائع لجهل ما يزيد ولأنه مثل الجزاف، ومن أجازه فإنه يرى ذلك قليلا لا وجاز الرزم وضرب المكيال في الأرض في قول البعض وذلك في غير الدقيق ودقيق

يعتبر

83

—

-