كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٤

السكر لأنه يأخذ بالرزم شيئا كثيرا ومثل ذلك الملح ولأنه ينزوي بدون رزم، وقيل يجوز ذلك برضا من صاحبه وهذا من باب الترجيح بالكيل، وقيل وصف الكيل الشرعي أن يغمز في الصاع حتى يمتلئ يغمزه غمزا رفيقا ويجلب عليه من الجوانب ولا ينفضه ولا يضرب بالصاع الأرض وأحسن الأمور الاقتفاء بعادة البلاد إلا إذا وقع شرط على غيرها فالشرط لازم وإن امتلأ العيار فلا يزاد بحبة أو حبتين، وجاز بثلاث حبات ومن اشترى عرمة حب جزافا ووجد فيها غير المكيل أعطى بدله، وقيل يفسد الشراء لأنه لم يخرج كما ذكر والخارج مجهول القدر، وإن باع من عرمة معلومة كيلا معلوما، وقد اختلف فيه فقال بعض جائز ولو منع واحد منهم لأنه بيع وقع بصفة معلومة وكمية معلومة كالسلم، وقيل لا يصح ولو أجازاه بعد ذلك لأن المبيع لم يميز من غيره ويمكن أن لا تفي العرمة بقدر ما بيع واختلف القائلون بالجواز فقيل إن بيع تام من حين ما عقد يجبر البائع على الوفا بالكيل والمشتري على القبض، وقال بعض لا يتم بذلك العقد لكن إذا أتموه تم بدون جبر لكنما المشهور في المكيل والموزون إن بيع بالكيل والوزن فلكل من المتبايعين الرجوع ما لم يقع الكيل أو الوزن، ومن نظر إلى طعام لا يعرف جملته أو يعرفها فاشتراها كل صاع بكذا وبعد ذلك بداله الرجوع أو بدا للبائع فيثبت ذلك المذكور صاع واحد بالقيمة التي ذكرها، وقيل البيع ثابت في الجميع وعدم الثبوت في الجميع هو الأصح، وإن شرعا في كيل ما يتبايعاه أو عده أو وزنه ثم بدا لواحد منهما الرجوع فإن ما كيل أو وزن أو عد ثابت بقيمته، وقيل إن نقد الثمن يثبت بقدر ما نقد والله أعلم.

ذاك

من

-

84