كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٠

يرونها حين البيع ولا يصح البيع بمتاع غير حاضر وغير مشخص بوصف كسيف وبندق وثوب ونعل وجاء الجواز في الأصول والمتاع والاناء ولو لم تحضر إن عينت لوصف ولا بصح بعدد من مثل بيض ورمان ومن خيار وجوز ولا بألف حبة من تمر لاختلافها كبرا وصغرا وهكذا يمتنع في القرض لأن القرض مثل البيع، وجاز البيع بهذه الأشياء إن كانت حاضرة، وجاز البيع بربع درهم وثلث درهم وبربع مثقال وثلثه وجدت سكة ذلك الكسر أم لم توجد، ومن باع بدينار وثلث دينار يلزمه أن يقبض ثمن الكسر الفضة من إن كان لا يوجد الثلث سكة بنفسه وجوز البيع بعيار قرية معروفة كعيار نزوى أو مسقط ولا يصح البيع بعدد أو كيل أو وزن من رطب أو تفاح أو تين مما يختص بوقت إن لم يحضر وقت البيع لأنه لا يلزم أن يوجد في الوقت الذي سيأتي وجوز البيع به إن كان في أوانه ولا يجوز البيع بما يوجد في الصحراء إن كان غير حاضر ولا يوجد في الأيدي وذلك كالنبق، وقد رأى الله القطب رحمه جوازه بالوصف، وجاز البيع بالصوف بالوزن إن غسل وغيّر اللون اتفاقا إن كان حاضرا، وإن غاب ففيه الخلاف ومنع البيع لمعمول جلد كنعل وخف أو من صوف أو كتان بلا عد ولا وزن إن لم يكن حاضرا ولا يصح البيع بكيل أو وزن من لحم ولو مفصلا ما لم يحضر عند البيع، وقيل بالجواز إن كان موصوفا معينا أو كان بذمة مع تزع عظمه طريا كان أو مالحا، وجاز بالشحم إن عين جنسه بأن يقول مثلا شحم ضان أو ماعز أو بقر، وقيل بالمنع إن لم يكن حاضرا وجاز بالسمك المالح وبالوزف وهو ضغار الحوت ولا يجوز بلحم الصيد الطري إن كان غير حاضر وعلة المنع خوف أن لا يوجد حين الطلب وأجازه القطب رحمه الله ولو لم يحضر إن كان اصطياده ممكنا، وجاز البيع بالثوم والبصل بالكيل والوزن وجاز بالحنا بالكيل والوزن ولا يجوز بالحوامل من الماعز والخرفان ولا بالعواقم منهن ويمنع

من

100

-