الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٣باب العيـ
العيب هو شيء ينقص ثمن البيع ويرد بالعيب كل ما قصد به المعاوضة كالبيع والتولية والبدل والاجارة والاقالة والمأخوذ في دين لازم وهبة
الثواب والشفعة اتفاقا، وإنما يرد في التولية والاقالة ما يحدث عند
ومن
أقال
من ولى،، وقيل لا رد بالعيب في هبة الثواب فإن يشاء الموهوب له قبلها
بعيها ويرد عنها بقدرها على ما بها من عيب وإن شاء لم يقبلها ولا رد في الزكاة وصدقة النفل ولا الهبة لغير الثواب ولا رد في الهدية بعيب ولا في أنواع الكفارات والخلف في الصداق والاجارة والرهن والشروى والمختار في الديوان أن لا رد والسلف فيه قولان وكذلك الخلف في الارش والديات واختير في الشروى الرد وفي الرهن عدم الرد والعيب يختلف في الزمان والعادة كمثل أن يكون عيبا في زمن ماض ولا يكون عيبا في الزمن الحاضر أو أنه يكون عيبا في الشتاء ولا يكون عيبا في الصيف، ومن هناك قيل أن الحاكم لا يرد المبيع بالعيب وأن علمه عيبا حتى يخبره عدول ثلاثة، وجاز اثنان أنه أنه يكون شيء عيبا عند إناس ولا يكون عيبا عند آخرين مثل ثور اشتراه إنسان للحرث وهو يحرث بنفسه ولا يقبل عند غيره فهذا معيب عند من يحرث بثورين وليس عيبا عند من يحرث بثور واحد وهكذا بحسب الزمان كالهقعة في الفرس فإنها لم تكن عيبا حتى قال فيها الشاعر:
عيب فربما
إذا عرق المهقوع بالمر انعضت حليلته وازداد حرا متاعها
-
103
-