الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٦الصوفية ايضا فزعم ان أيمان الملجي نافع وبالغ ابن العربي فزعم ان فرعون مؤمن شهيد الامر الثاني انه اذا تاب احد من ذنب ثم رجع اليه ثم تاب منه وهكذا يقبل منه اذا تاب ويترك اذا عصى ومن هنا قال حيان الاعرج في رجل في ولاية المسلمين ويكون منه ما يكره المسلمون فيستتاب فيتوب ويعطى الرضى ثم يرجع فيدعي فيجيب ويطيع وهذه حالته انه يدعا اذا ادبر ويقبل اذا اقبل وقال ابو عبيدة رضي الله عنه في مثل هذا توبة حتى يكون الشيطان هو الخاسر واذا كان التائب من الذنب لا ترد توبته حتى يغرغر او تطلع الشمس من المغرب فأعلم ان من اتى جرما صغيرا كان او كبيرا داخل تحت هذا العموم فتوبة قاتل المؤمن عمدا وتوبة من اضل غيره بمعصيته وتوبة من حلف ليبطلن حقا مقبولة لدخول الثلاث تحت ما مر وقال بعض الفقهاء ان توبة هؤلاء وتوبة الملحقة بزوجها ولدا من غيره وتوبة من قتل نبيا أو قتله نبي غير مقبولة الحديث يروى في ذلك اجمالا ولأحاديث وردت في بعض ما ذكر
تفصيلا
قال نور الدين فاما توبة من قتل نبيا أو قتله نبي فلم يرو فيها الا حديث العام لجميع المذكورات وقد استدل به القائلون بعدم التوبة لهؤلاء وكأنه صحيح عندهم قال وعلى تقدير صحته فنحمله على عدم التوفيق لاسباب التوبة غالبا لا على عدم قبولها اذا اتى بها كما وجب عليه شرعا وعبر عن عدم التوفيق بما ذكر للزجر والتنفير عن هذه الكبائر جمعا بينه وبين تلك الادلة او نقول انه اخبار عن عدم قبول توبة هؤلاء في اول الاسلام مثلا ثم نسخ بقبولها بعد ما ورد من الادلة على قبول توبة كل تائب بل ورد من الاحاديث على قبول توبة قاتل المؤمن عمدا ونحو ذلك وبالجملة فلم تثبت معنا صحة ذلك الحديث أما قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاءه جهنم فيها الآية فمقيد بما اذا لم يتب واما قوله صلى الله عليه وسلم ابا الله ان يجعل لقاتل المؤمن توبة وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله ابى على فيمن قتل مؤمنا ثلاثا فاخبار آحاد لا تعارض القطعية وعلى تقدير صحتها بختمل ان المراد منها عدم التوفيق للتوبة غالبا لاعدم قبولها ليحصل الزجر والتنفير عن قتل المؤمن او تحمل على قاتل مخصوصا كما روي فيمن قتل قائل لا اله الا الله ظنا انه التجأ بها عن السيف واما قوله ايما امرأة ادخلت على قوم من
خالدا
-
187 -