الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٨تلف
من
مال المشتري لكن له ارش العيب وذاك فيما بينه وبين الله إلا إذا تلف بسبب العيب فإن المشتري يدرك جميع الثمن على البائع وإذا حدث عند المشتري عيب آخر ثم علم بعيب سابق عند البائع فالبيع لازم ولكن له ارش العيب السابق، وقيل يرده ويرد ارش العيب الحادث عنده وإن أخرجه المشتري من ملكه بمثل بيع فرده المشتري بعيب سابق عند البائع الأول فإن رد عليه بحكم حاكم فله أن يرده إلى بائعه الأول، وإن استرجعه بدون حكم فليس له أن يرده إلى البائع الأول، ومن اشترى مثل جمل فحمل عليه فبان في الطريق أن به عيبا فأشهد اثنين أنه راض بالبيع على أن يأخذ الارش فقيل ذاك
له يبنى على قول بعض العلماء أن بيع المعيب تام وللمشتري الارش
قال القطب رحمه الله قد تحصل أن بيع المعيب باقي على ثلاثة أقوال
قيل لا يرد المبيع بالعيب فالبيع منعقد ويلزم البائع ارش إن لم يخبر المشتري به وقيل المشتري بالخيار بين القبول بلا ارش وبين الرد وهو القول الأكثر وليس له أن يرده إذا فعل فيه فعلا يدل على الرضى، وقيل بيع المعيب فاسد ومنفسخ إن كان المشتري لم يعلم بالعيب فلا يثبت البيع ولو رضيا وأتماه لأنه منفسخ فإن شاءا البيع جددا بيعا ثانيا
قال القطب رحمه الله وفيه قول رابع وهو أن يخبر المشتري لكن إن تلف بيده أو حدث به عيب آخر أو عمل فيه عملا يدل على الرضى فالارش له فيما بينه وبين الله وقول خامس وهو مثل الرابع لكن له الارش وقول أنه سادس وهو يرد المبيع من أي صنف كان ويأخذ قيمته للذي عنا سواء كان حيوانا أو رقيقا أو كان عرضا وقول سابع وهو تخيير المشتري بين قبوله بارشه وبين رده ويلزم بائع المعيب أن يخبر المشتري بالعيب إن علم به،
وهو
-
118
-