كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢١

أن

باب في عيب بعض المبيعات

ومن باع أنواعا بصفقة واحدة فعيب بعضها يخير المشتري بين أن يمسك الكل ولا ارش له لأصل العيب وبين أن يرد الكل إن لم يسمّى لكل نوع ثمنا، وقيل إن أراد رد المعيب فله أن يرده بحصة من جملة الثمن مقدرا والقول الأول هو المختار، وقيل البيع منفسخ كله، وقيل البيع كله تام وللمشتري ارش العيب وإن يكن سمّى لكل واحد ثمنا فالمشتري مخير ما بين يرد المعيب وحده بثمنه أو يقبل الجميع بلا ارش وذاك باتفاق السلف، ومن اشترى شاة أو أمة حاملا فولدت حملها معيبا فلا رد له ولا ارش اتفاقا، وإن بان العيب في الخطام والسرج واللجام فحكمه كعيب في البهيمة، وإن رأى بها عيبا فانتفع بالخطام أو السرج أو اللجام أو بولدها فلا رد له، وإن باع ريحانة بما ريه فبان العيب في إحداهما من بعد قبض الجميع فالمختار النقض والرد فإن أراد صاحب المعيبة أن يقبلها بعيبها فالبيع صحيح، فإن تم، وإن أراد نقضه انتقض

أتماه

واستظهر القطب رحمه الله أن الأصول حكمها كذلك، وجاز في المعيب أن يرد بدون قاض وذلك فسخ كان بقاضي أو بدون قاضي، ومن اشترى شيئا بفضة أو بذهب فقضى في ذلك بهيمة فعيبت ردت بعيبها ويدفع النقدين اللذين كان بها العقد وكذلك إن كان اشترى بغير النقدين، وقد

قضى بغير ما اشترى به والله أعلم.

121

-