الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٢باب بيع البراءة
بيع البراءة اشتراط البائع على المشتري بأن يلتزم كل عيب رآه في
لأنه
المبيع غير معلوم للبائع وفيه خلاف، فقيل جائز ولا يرد البيع به ولو بان ما بان من العيب وهو قول الشافعي ووجهه حق لادمي لا الله فيبطل الحق إذا أبطله صاحبه ولا ارش له، وقيل بيع العيب لا يجوز حتى يسمي كل عيب ويريه المشتري وهو المختار للشافعي وأصحابه وهو قول سفيان وقد روي
عن مالك وقول الربيع وروي عنه قول بصحة البيع وبطلان الشرط وهو الذي الأخذ تعين به فيما رواه أبو ستة لأن بيع البراءة المذكور متضمن للغش والضرر، وقيل بيع البراءة ينعقد بمثل سلطان وحاكم بأن يبيع بائع على يد سلطان وحاكم ويشرط البراءة أو أن يبيع الحاكم والسلطان متاعا لأحد ويشرطا البراءة، وقيل بيع الحاكم والسلطان نفسه براءة ولو لم يكن فيه شرط البراءة وبيعهم في هذه الأقوال يشرط فيه كون المال لغيرهم باعوه في حق للغير كبيع مال رجل لنفقة زوجته أو لدين عليه ووجهه إمضاء حكمهم مخافة تعطيل الحقوق كما يجوز حكمهم وخطهم بلا شهود
وصحح
•
القطب رحمه قول المنع لأنه غش إذا كان عالما بالعيب الله
وإن كان غير عالم فهو غرر وجاء في من باع سلعة على رجل وقال البائع للمشتري بعت لك هذه السلعة وفيها كل عيب مهرسة مفتته ولم يخبره بالعيب وبعد الشراء ظهر أن بالسلعة عيبا فإنه يردها بالعيب وذلك القول لا
122