الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٤الاجماع أن من وكل على شراء جائز فبانت فيه عيوب قبل أن يدفعه إلى موكله أنه يكون فيه خصما إلى الوكيل دون الموكل وإن كان بعد تسليمه إلى الموكل فإن الموكل يخاصم فيه وإن أخرج المشتري المعيب أو أصابه تلف عنده ثم علم أن به عيبا قبل الشراء فإنه يرجع بالأرش على بائعه ولو أخرجه بمثل ما
اشتراه أو بزائده
وقيل إن لم يكن رد المعيب بقوته أو عدم قدرة على استرجاعه فليس للمشتري أن يرجع بالارش وإن أخرج بعضه بأي وجه من وجوه الاخراج فعيب بالتدليس من البائع ولم يرجع على مدلّسه على المختار إن لم يكن الشاري رده إلى البائع جميعه وجوز أن يرد الباقي بقدر ماله من الثمن ومشتري المعيب إن هلك يرده وارثه وإن شكوا في علم الميت بالعيب وفي رضاه به
أمسكوه حوطه
وقال بعضهم إن رده بجوز ورجلان اشتريا جارية فوجدا فيها عيبا فإن اتفقا على أن يرجعاها ردت وإن رضي بها واحد وأنكر الثاني عطلت حتى يتفقا على القبول أو الرد وجوز للمنكر منهما أن يرد سهمه بالعيب وكذا من اشترى من رجلين شيئا واحدا فظهر فيه عيب ففي رد سهم واحد خلاف
وصحح القول بالمنع لأجل اتحاد الصفقة واتحاد الثمن وإن تلف المبيع من أجل العيب رد البائع الثمن على المشتري وهو سواء دلّسه أو لم يدلّسه والتدليس هو أن يعلم بالعيب فيكتمه ويضمن البائع ما جره العيب إن كان لم يخبره به، ومن اشترى مثل رمان أو جوز فوجده فاسدا رد إلى البائع القشر وأخذ منه الثمن، وإن اشترى بيضا فوجد به فروخا أو وجده ممتزجا بدم فإن
-
124
-