كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٥

ماله

له الثمن كذاك إن اشتري صوفا فغزله فبان به عيب أو اشترى برا فطحنه أو دقيقا فخبزه أو حائطا فحوله نفضا فصيره لبنا أو غرسا فقلعه أو مقلوعا فغرسه فتبين العيب فلا رد وله الارش ومن اشترى ثوبا فقطعه فلارد ولاارش وقيل له الارش وهكذا إن اشترى شقة وقطعها ثيابا أو اشترى خشبا يريده لأبواب فشقه فوجد به السوس، وقيل لا ترد الأرض بعد أن حرثها وغرس فيها ومن اشترى ثيابا فغيرها بصبغ فالبيع لازم وللمشتري ارش العيب، وقيل يردها وله على البائع قيمة الصبغ ومن اشترى برا والبائع يعرف أنه اشتراه للحرث فبذره فلم ينبت فللمشتري نقصان ما بين قيمته ينبت وقيمته لا ينبت وإن كان البائع يعلم أنه لا ينبت وتعمد عدم الاخبار فإنه يذهب من ويرد الثمن للمشتري، ومن اشترى عبدا فختنه فبان به عيبه فالخلف قيل يرده بعيبه، وقيل لا يجد الرد، وإن اشترى ثوبا فقصره أو صوفا فغزله أو كان على الغنم فجزه أو اشترى زرعا فحصده أو اشترى ثمرا فجده فبان فيه العيب فله الرد وإن نقص المعيب بحادث، وإن كان قليلا لا يؤثر في القيمة وذاك مثل رمد في العين أو صداع في الرأس أو قلع ظفر فمثل ذلك لا يمنع حدوثه من رده بعيبه، وإن أثر الحادث في القيمة وذلك عيب يمنع من ردها بعيبها السابق إن لم يبرأ وللمشتري ارش العيب الأول، وقيل يرد المعيب وقدر ارش العيب الحادث لديه إن لم يبرأ، ومن اشترى جارية ومسها بيده أو بذكره تلذذا أو نظر إلى ما بطن منها أو وطئها في فرجها فظهر بعد ذلك فيها عيب لزمته إن كانت بكرا أو ثيبا وله ارش العيب، وقيل إن كانت بكرا خير بين أن يردها وعقرها للبائع مع ما أنقص الافتضاض من قيمتها وبين أن يمسكها ويأخذ ارش العيب وإن كانت ثيبا فقيل أن الوطئ لا ينقص الثيب وخير بين ردها وبين إمساكها مع أخذ ارش العيب، وقيل أن الوطئ ينقصها فإن شاء ردها فليدفع ارش وطئها وإن شاء أمسكها وأخذ ارش العيب

-

125