الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٧من قام عنه
تلف
باب ضمان المبيع بعد العقد
يضمن المبيع مشتريه إذا قبضته يده اتفاقا وسواء كانت يده أو يد كأجيره أو عبده، وإن تلف المبيع بعد العقد وقبل القبض فقيل من بائعه، وقيل من مشتريه وذلك إذا هلك فجأة بعد العقد، وقيل إن أمكن قبض السلعة أو تلف بدون فجأة لكن من قبل ما أن يمكن قبضه أو كان البائع معلوما لكنه غاب عند البيع بحيث أن لا يدخل إليه مشتريه بدون إذن ولم يكن المنع جاء من قبل البائع أو كان معلوما وكان غائبا وتلف من قبل الوصول إليه بدون تباطئ في الذهاب إليه ففي ذلك كله خلاف قيل مال البائع، وقيل من، وقيل من مال المشتري. أما إذا كان المبيع حاضرا ولم يمنع المشتري من قبضه فالحق أنه إن تلف فمن مال المشتري لأن التخلية قبض وقيل من مال البائع ما لم يقبضه المشتري وحسب قولهم فإن قال البائع للمشتري من بعد العقد أقبض متاعك فإنه من مال المشتري إن تلف
من
محمد بن
قال القطب رحمه الله وأصحابنا يجعلون القبض شرطا لكنما التخلية قبض عندهم قال وقال الشيح أحمد بن بكر إن تلف ما بيع وهو غائب فإنه من مال المشتري إذا تبين أن الشيء كان موجودا في حال العقد وإن لم يتبين أنه موجود حال العقد أو ظهر أنه فات قبل العقد فإنه من البائع وسبب الخلاف هل القبض بعد العقد شرط أم لا فمن قال أن القبض شرط ضمن البائع ما لم يقبضه المشتري وينعقد البيع بالأفواه لغير المكيل
مال
127
-